أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - الصورة الاولى أن يدعي أحد الزوجين سبق عقده
الحالة الثانية: ما إذا صدّقه أحدهما؛ أيالزوج الثاني، أو الزوجة، وقال الآخر: «لا أدري» فالحكم فيها كما في الحالة السابقة؛ وذلك لأنّه إن صدّقه الزوج الثاني، وقالت الزوجة: «لا أدري» فالزوجة له؛ لأنّ المفروض تحقّق النكاح على زوجة لا مانع لديها، وكان الأمر بيد الوكيل.
وكذا الحال إن صدّقته الزوجة، وقال الثاني: «لا أدري» لانحصار الحقّ فيهما بدون معارض.
الحالة الثالثة: ما إذا قال كلّ من الزوج الثاني والزوجة: «لا أدري» وقد ذكر في المتن: «أنّ وجوب تمكين الزوجة من المدّعي- بل جوازه- محلّ تأمّل؛ إلّا إذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد، واحتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق».
والظاهر أنّه ناظر إلى إجراء أصالة الصحّة في الذي يدّعي السبق، وعدم إجرائها في حقّ من يقول: «لا أدري» لقوله عليه السلام في قاعدة الفراغ: «هو حين يتوضّ أ أذكر...» وهذا التعليل إنّما يجري إذا لم يكن غافلًا، وأمّا إذا كان ذاكراً فأصالة الصحّة جارية في الجانبين، فتتساقطان.
الحالة الرابعة: ما إذا صدّقه الزوج الآخر، وكذّبته الزوجة، ومعناه أنّ الزوج الآخر موافق لدعوى الزوج الأوّل سبقَ عقده، ولكنّ الزوجة لاتوافقه، بل تدعي فساد العقد الأوّل، وصحّة العقد الثاني، فتكون الدعوى بين كلا الزوجين والزوجة، وتنحلّ إلى دعويين:
الاولى: بين الزوج الأوّل والزوجة؛ فهو يدعي صحّة عقده، وهي تدعي فساده، وحيث إنّ قول المدعي للصحّة موافق للأصل- أيأصالة الصحّة- فهو