أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٠ - الصورة الاولى أن يدعي أحد الزوجين سبق عقده
منكر، وقول المدعي للفساد مخالف للأصل، فهي مدّعية.
الثانية: بين الزوج الثاني والزوجة، فهو يدعي فساد العقد الثاني، وهي تدعي صحّته، فالمرأة منكرة، والرجل مدعٍ، واللازم الرجوع إلى أحكام المدعي والمنكر؛ من أنّ «البيّنة على المدعي، واليمين على من أنكر»:
ففي الدعوى الاولى، إن أقامت الزوجة البيّنة على فساد العقد، يحكم بفساده، ولازمه صحّة العقد الثاني؛ لصدوره عن أهله، ووقوعه في محلّه. وهكذا لو أقام الزوج الثاني بيّنة على فساد العقد الثاني، لحكم به، ولازمه وقوع الأوّل صحيحاً. وإذا لم تكن هناك بيّنة، فاللازم في الدعوى الاولى حلف الزوج الأوّل على صحّة عقده.
وفي الدعوى الثانية، تحلف الزوجة على صحّة العقد الثاني، فحينئذٍ إمّا أن يحلف كلاهما، أو أحدهما دون الآخر، فهنا صور ثلاث:
اولاها: أن يحلف الزوج الأوّل على صحّة عقده، ولا تحلف المرأة، فيحكم بصحّة العقد الأوّل بمقتضى القاعدة المذكورة.
ثانيتها: أن تحلف الزوجة على صحّة العقد الثاني، ولا يحلف الزوج الأوّل، فيحكم بصحّة العقد الثاني.
ثالثتها: أن يحلفا جميعاً، فيحكم بصحّة العقدين ظاهراً، فتكون المسألة مصداقاً للمسألة السابقة؛ فالقائلون بالقرعة هناك يقولون بها هنا، ومن قال بفسخ الحاكم أو طلاقه، يقول به هنا.
كلّ ذلك للقواعد المعروفة في أبواب الدعاوي.
هذا كلّه بناءً على معرفة المدعي من المنكر بمصبّ الدعوى، ومصبّ