أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٢ - لو رد الفضولي يجعل العقد كأن لم يكن
جواز نكاح امّ المعقود عليها ولو بعد الردّ. وقد ذكر في توجيهه في «كشف اللثام»: أنّه مبني على أنّ الفسخ كاشف عن الفساد من أوّل العقد، أو رافع من حين الفسخ[١]، فعلى الثاني تكون امّ الزوجة باقية على وصفها، فتحرم.
وقد صرّح في «الجواهر»: بأنّ احتمال حرمة الامّ هنا لايقتضيه أصل، ولا قاعدة، ولا فتوى، بل يمكن تحصيل الإجماع- بل الضرورة- بخلافه[٢].
وما ذكره حقّ لا ريب فيه؛ لأنّ الفسخ في المعاملات وإن كان من حينه، على ما هو التحقيق، ولكنّ الردّ في المقام ليس في قبيل الفسخ، بل من قبيل نفي جزء العلّة التامّة، أو نفي الكاشف، فلا وجود للمعلول مطلقاً على القول بالنقل والكشف.
وقد يورد على كلام «القواعد» أيضاً بالنقض بنكاح البنت؛ قال المحقّق اليزدي قدس سره في «العروة» في المسألة ٣٣: «إنّه لا فرق بينه» أيبين نكاح الامّ «وبين نكاح البنت».
وقد أجاب عن النقض سيّدنا الاستاذ المحقّق الخوئي قدس سره: بأنّ الموجب لحرمة البنت ينحصر في أحد أمرين: الدخول بالامّ، أو الجمع بينهما في الزوجية؛ على ما اختاره المشهور وإن لم نرتضه، ولا شيء من هذين العنوانين متحقّق في المقام؛ أمّا الدخول فهو منفي، والجمع غير حاصل. هذا ملخّص كلامه[٣]، وهو حسن.
[١]- كشف اللثام ٧: ١٠٧ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٢١٨ ..
[٣]- المباني في شرح العروة الوثقى ٣٣: ٢٨٥ ..