أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - استثناء المتهمة
يعرف أن تكون ذات بعل، أو عاهر، فقال: «ليس هذا عليك، إنّما عليك أن تصدّقها»[١].
الثامنة: ما تدلّ عليه في الجملة؛ وهي ما ورد في الصحيح في أبواب العدد:
من أنّها «إذا ادّعت صدّقت»[٢]. هذا.
ولكن هناك رواية معارضة تدلّ على وجوب الفحص؛ وإقامة الشهود على أ نّه لا زوج لها، وهي ما رواه في «الجعفريات» بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: «في امرأة قدمت على قوم، فقالت: إنّه ليس لي زوج، ولا يعرفها أحد، فقال: لا تزوّج حتّى تقيم شهوداً عدولًا أنّه لا زوج لها»[٣].
ولكنّها- مضافاً إلى ضعف سندها، وإعراض الأصحاب عنها- يمكن الجمع بينها و بين ما تقدّم، بالحمل على الاستحباب أو الوجوب في خصوص المتّهمة، دون غيرها.
استثناء المتّهمة
بقي الكلام في استثناء المتّهمة من هذا الحكم؛ فقد صرّح في المتن: «بأنّ الأحوط الأولى ذلك» ولكن احتاط في «العروة» احتياطاً وجوبياً، وهو الحقّ لو لم يكن أقوى؛ وذلك لدلالة غير واحدة من روايات الباب عليه، وطريق الجمع
[١]- مستدرك الوسائل ١٤: ٤٥٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٢، أبواب العدد، الباب ٢٤، الحديث ١ ..
[٣]- الجعفريات: ١٧٠/ ٦٣٨؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٢٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٥، الحديث ٢ ..