أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٠ - تحديد معنى الثيب
من شاءت إذا كان كفواً، بعد أن تكون قد نكحت رجلًا قبله»[١].
ومثلها ما رواه عبدالخالق عنه عليه السلام أيضاً[٢]، وما رواه عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، عن الصادق عليه السلام[٣]، وما رواه إبراهيم بن ميمون عنه عليه السلام أيضاً[٤].
ولكن يظهر من بعض الروايات اعتبار الدخول، مثل رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام[٥]، والجمع بينهما هو الحمل على الغالب.
فالذي يتحصّل من جميع ذلك: أنّ المدار على النكاح. وكأنّ السرّ فيه أنّ التي نكحت مرّة، تحصل على خبرة وتجربة في أمر النكاح، ومن الواضح أنّ بقاء العذرة وعدمها لا دخل لها فيها، فلو فرض كون العرف أو اللغة بخلافه، يؤخذ بمقتضى الروايات؛ بعد تفسيرها فيها بما ذكر.
والقول: «بأنّ النكاح يحمل على فرده الغالب، وهو ما يكون مع الدخول» ممنوع؛ لأنّ من لم يدخل بها كثير، ولا سيّما مع ما تعارف عند كثير من الناس من الفصل بين العقد والزفاف، فليس نادراً بحيث تنصرف عنه الروايات.
وممّا ذكرنا تعرف: أنّه لا مجال لاستصحاب بقاء الولاية لولا الدخول، واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٦، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٨ ..