أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٤ - صور المسألة
حكم الصورتين الثالثة والرابعة
وأمّا الصورتان الثالثة والرابعة- المصرّحة بالعموم، والمصرّحة بشموله حتّى للوكيل- فمقتضى القاعدة فيهما صحّة الوكالة والنكاح؛ لأنّ المانع- وهو الانصراف- قد ارتفع. وأمّا الاستناد في عدم الجواز إلى الروايات السابقة، فقد عرفت حالها وعدم كفايتها.
حكم الصورة الخامسة
وأمّا الصورة الخامسة- وهي ما إذا وكّلته في تزويجها لنفسه فقط- فقد صرّح في «الحدائق» بعدم الجواز استناداً إلى رواية عمّار، وقال: «الظاهر أنّه لا وجه لذلك إلّامن حيث كونه موجباً قابلًا»[١]. هذا.
وقد عرفت عدم إمكان العمل بالرواية؛ لإبهامها في نفسها، وإعراض الأصحاب عنها؛ وإن كان الأحوط كون الوكيل غير الزوج.
بقي هنا شيء:
وهو أنّه هل يأتي هذا الكلام في عكس المسألة؛ وهو ما إذا وكّل الزوج الزوجة في تزويجه، فعقدته لنفسها؟
الظاهر أنّ ما ذكرنا من مقتضى القاعدة، يأتي فيها. وأمّا رواية عمّار- لو فرض العمل بها في موردها تعبّداً- فيشكل التعدّي منها إلى صورة العكس.
اللهمّ إلّاأن يقال بالفحوى، واللَّه العالم.
[١]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٥٢ ..