أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - أدلة القول بالجواز في النظرة الاولى دون التكرار
ومنها: ما رواه عبداللَّه بن محمّد الرازي، عن الرضا عليه السلام عن آبائه، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:... لا تتبع النظرة النظرة؛ فليس لك يا علي إلّاأوّل نظرة»[١].
ومنها: ما في «معاني الأخبار» قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يا علي، أوّل نظرة لك، والثانية عليك لا لك»[٢]. وهي أيضاً رواية مرسلة.
ومنها: ما عن طرق العامّة في «سنن البيهقي» عن ابن بريدة، عن أبيه قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يا علي، لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنّ لك الاولى، وليس لك الآخرة»[٣].
وفي معناها روايات اخرى. وهذه الأحاديث وإن كانت ضعافاً غالباً، إلّاأنّ تضافرها كافٍ في إثبات حجّية سندها.
ولكن يرد عليها أوّلًا: أنّها من قبيل العامّ أو المطلق؛ لعدم التصريح بالوجه والكفّين فيها، فيمكن تخصيصها بما مرّ في أدلّة جواز النظر إلى الوجه والكفّين، فيجوز النظر إليها مطلقاً.
وثانياً: أنّها ناظرة إلى النظر الابتدائي غير الاختياري، أو الاختياري بدون قصد التلذّذ والريبة، والنظر الثانوي الناشئ عن شهوة أو ريبة.
ويشهد لذلك- مضافاً إلى كونه منصرف الأخبار- غير واحد من روايات الباب:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٤، الحديث ١١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٠٤، الحديث ١٣ ..
[٣]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٩٠ ..