أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩ - الفرع الثالث في حكم ما إذا جهل تأريخ وقوع العقدين أو أحدهما
اختيار الصحّة، واحتمل في «الجواهر» الأوّل.
وهناك روايات عديدة تدلّ على حكم التشاحّ؛ وأ نّه لو تشاحّا في تزويج البنت، كان الجدّ أولى، مثل صدر رواية عبيد المتقدّمة، ورواية اخرى لعبيد[١]، ورواية «قرب الإسناد»[٢]، وغيرها.
وهل المراد بالأولوية عند التشاحّ، أنّه لا ولاية للأب حينئذٍ، أو أنّ الواجب تقديم الأب بحسب الحكم التكليفي، لا الحكم الوضعي، فلو عصى وبادر إلى تزويج بنته قبل الجدّ، يصحّ عقده؟
ظاهر الأحاديث هو الأوّل، فيصحّ عقد الجدّ، دون الأب. هذا.
ويظهر من رواية فضل بن عبدالملك الماضية، أنّ تقديم الجدّ عند التشاحّ مستحبّ؛ حيث قال عليه السلام: «أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ».
وقد عرفت إشكال بعضهم في سند الرواية؛ وإن كنّا لم نتحقّقه، بل هي من قسم الموثّق.
ومن جميع ذلك يعلم: أنّ القول بوجوب تقديم قول الجدّ عند المقارنة قوي، وكذلك القول باستحباب تقديمه عند التشاحّ.
الفرع الثالث: في حكم ما إذا جهل تأريخ وقوع العقدين أو أحدهما
إذا جهل تأريخ وقوع العقدين، أو جهل تأريخ أحدهما مع العلم بتأريخ الآخر،
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٧ ..
[٢]- قرب الإسناد: ٢٨٥/ ١١٢٨؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٨ ..