أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٠ - هل الام تشمل الجدة وام الجدة وإن علت؟
أقول: إنّ جميع الفروع الحاصلة من البنت- بالواسطة، أو بالوسائط، كانت الواسطة ذكراً، أو انثى، أو بالاختلاف- داخلة في حكم التحريم؛ عاليات، أو سافلات.
وأمّا الاخت، فإنّه لا يتصوّر فيها العاليات والسافلات، إنّما فروعها هي الاخت لأب، أو امّ، أو كليهما.
وبنت الأخ وبنت الاخت، يتصوّر فيهما أيضاً فروع كثيرة؛ وهي ما كانت بالواسطة، أو بوسائط كثيرة، أو بلا واسطة، وكلّها محرّمة على الرجل.
وكذا العمّة والخالة يتصوّر فيهما تلك الفروع الكثيرة؛ عمّة الأب، أو عمّة الامّ، أو عمّة الجدّ من جهة الأب، ومن جهة الامّ ... إلى غير ذلك.
والدليل على كلّ ذلك هو ما مرّ في الامّ بعينه؛ من الإجماع بين المسلمين، مضافاً إلى ما عرفت من إمكان استفادته من الآية الشريفة في سورة النساء؛ بما مرّ فيها من الكلام.
بقي هنا الاستدلال بالروايات:
قد يستدلّ للمحارم النسبية- مضافاً إلى ما ذكر- بروايات واردة في حرمة الامّ في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي حرمة البنت في الباب ٢ وفي حرمة الاخت في الباب ٣ وفي حرمة العمّة والخالة في الباب ٤ وحرمة بنت الأخ وبنت الاخت في الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالنسب من «الوسائل»[١].
لكنّ الاستدلال بها قليل الفائدة؛ لأنّه اكتفى في كثير منها بالآية الشريفة،
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦١- ٣٦٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب ..