أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - الثاني أن الصفات الحسنة لا تجتمع في واحد عادة
ومن جميع ذلك يظهر لزوم رعاية الصفات الحسنة في تزويج البنات، واختيار الصهر من غير تشديد.
الثاني: أنّ الصفات الحسنة لا تجتمع في واحد عادة
من الامور التي ينبغي لكلّ إنسان التوجّه إليها، أنّ الصفات الحسنة لا تجتمع في واحد عادة؛ إلّاالمعصومين، أو الأوحدي من الناس، فلذا لابدّ من ملاحظة المجموع من حيث المجموع. وبعبارة اخرى لابدّ من الكسر والانكسار، والجمع والطرح، والعمل بما يبقى بعد ذلك؛ فمن كان فيه كثير من الصفات الحسنة، يغتفر له بعض الصفات غير الحسنة، وإذا كان المعدّل إيجابياً لا يلاحظ بعض الجهات السلبية.
ولو أصرّ الإنسان على اجتماع جميع الصفات الحسنة في الزوج أو الزوجة، يبقي بلا زوج، وقد ورد في الحديث العلوي عليه السلام: «من استقصى على صديقه انقطعت مودّته»[١]، وهذا الحديث وإن ورد مورداً آخر، إلّاأنّه يعلم حكم المقام منه، و ببالي أنّي رأيت في بعض الروايات ما مضمونه: من استقصى في الصفات بقي بلا صديق[٢]. ومثله يجري في حقّ الزوج.
[١]- غرر الحكم ودُرر الكلم: ٨٥٨٢ ..
[٢]- ورد في بحار الأنوار ٧١: ٢٨٢ بهذا المضمون: من طلب في زماننا هذا صديقاً بلا عيب بقي بلا صديق. وفي وسائل الشيعة ١٢: ٨٦:« لا تفتّش الناس فتبقى بلا صديق».[ منه دام ظلّه].