أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤ - إذا أقر المنكر بأمر النكاح
(مسألة ٢٠): إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار، يسمع منه ويُحكم بالزوجية بينهما وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى.
إذا أقرّ المنكر بأمر النكاح
أقول: هذه المسألة غير محرّرة في كلمات الأصحاب، ولم يتعرّضوا لها إلّا قليلًا. ويظهر من بعض كلمات «الجواهر»- في مسألة الإقرار بعد الإنكار، في كتاب القضاء، فيما لو أقرّ له واحد بالملك، فأنكره المقرّ له، ثمّ رجع عن إنكاره- أ نّه يتعارض الإقرار والإنكار، ويتساقطان، فراجع[١]. هذا.
ولمّا تعرّض صاحب «العروة» للمسألة في ذيل المسألة الثانية من المسائل المتفرّقة لعقد النكاح، أخذ الشارحون- مثل سيّدنا الحكيم في «المستمسك» والسيّد السبزواري في «المهذّب»- في شرح المسألة بما ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه.
وكيفما كان: لابدّ من تحرير أصل مسألة الإقرار بعد الإنكار على نحو كلّي حتّى يتبيّن حكم المقام، فنقول:- ومنه سبحانه نستمدّ التوفيق والهداية-: إنّه لا شكّ في عدم قبول الإنكار بعد الإقرار؛ لأنّ الإنسان مأخوذ بحكم إقراره بالإجماع والأدلّة القطعية، فلا يسمع منه إنكاره. وأمّا الإقرار بعد الإنكار، فقد صرّح في «العروة»: «بأ نّه لو رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار، هل يسمع منه ويحكم بالزوجية بينهما؟ فيه قولان، والأقوى السماع- إذا أظهر عذراً لإنكاره، ولم يكن متّهماً- وإن كان ذلك بعد الحلف».
[١]- جواهر الكلام ٤٠: ٤٤٧ ..