أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩ - أدلة القول بالتشريك في المسألة
ومنها: ما عن أبان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا زوّج الرجل ابنه كان ذلك إلى ابنه، وإذا زوّج ابنته جاز ذلك»[١].
بل يمكن الاستدلال بالروايات الكثيرة الواردة في باب تعارض نكاح الأب والجدّ، وأ نّه يرجّح نكاح الجدّ[٢]، فإنّ ظاهرها معلومية جواز نكاح كلّ واحد منهما استقلالًا، وأنّ السؤال عن فرض التعارض.
ولكنّ الإنصاف: أنّه ليس فيها تصريح بالبالغة الرشيدة، فحملها على الصغيرة غير بعيد. نعم ظاهر التعليل الوارد في قوله: «لأ نّها وأباها للجدّ»[٣]، هو العموم، وكذا فإنّ قوله: «أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ»[٤] ظاهر في كون محلّ الكلام البالغة.
والحاصل: أنّ هذه الروايات الثمان، تدلّ على استقلال الأب أو الجدّ في نكاح الباكر الرشيدة.
أدلّة القول بالتشريك في المسألة
ويدلّ على هذا القول أنّه موافق للقاعدة؛ بناءً على أنّ الأصل في أبواب النكاح هو الاحتياط، فإنّه الفرج، ومنه الولد. هذا مضافاً إلى ظاهر قول
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٣، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٤ ..