أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٠ - تعيين كل من الزوجين شرط في صحة العقد
ولم يسمّ له واحدة منهنّ عند عقدة النكاح، فالنكاح باطل»[١].
قال في «الحدائق»- بعد ذكر لزوم تعيين الزوج والزوجة بحسب القواعد الشرعية:- «إنّ الرواية المذكورة بحسب ظاهرها، خارجة عن ذلك، ومنافية لما ذكرناه؛ لأنّها تدلّ على أنّ رؤية الزوج لهنّ، كافية في الصحّة والرجوع إلى ما عيّنه الأب» ثمّ قال في ذيل كلامه- بعد الإشارة إلى اضطراب كلمات المتأخّرين في تفسير الرواية-: «والحقّ الحقيق بالاتّباع وإن كان قليل الاتّباع، هو العمل بالخبر- صحّ سنده باصطلاحهم، أو لم يصحّ- مهما أمكن، وفي مثل هذه المواضع تخصّص به تلك الأخبار الدالّة على تلك القواعد»[٢].
ولكنّ الإنصاف: أنّ الرواية على خلاف ما ذكره أدلّ، وهي موافقة للقواعد؛ لأنّ ظاهرها إيكال أمر التعيين إلى الأب، وأ نّه عيّنها في قصده، ولو لم يعيّنها بطل، فإذا رأى الجميع ورضي بكلّ واحدة منهنّ، وأوكل أمر التعيين إلى الأب، فالتعيين قد حصل، ولزم العقد، ويجب قبول قول الأب، واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ٢٣: ١٧٩- ١٨٤ ..