أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٠ - إذا مات من لزم العقد من طرفه
ولو كان الدليل هو صحيحة الحذّاء لكان الأمر بالعكس؛ فإنّه حكم فيها بعزل ميراث الزوج للزوجة، لا العكس.
وعلى كلّ حال: لا نعرف وجهاً لهذا التفصيل لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرَاً.
نعم يحتمل كون قوله: «كان لازماً من طرف الأصيل» غلطاً في العبارة، والصحيح: «هل كان لازماً من طرف الأصيل» ويؤيّده أنّه قدس سره وافق صاحب «العروة» في القول الثاني؛ حتّى أنّه لم يقبل استثناء «العروة» كما يظهر بالمراجعة إلى تعليقاته على «العروة».
الأمر الثالث: أنّا لو قلنا بالقول الأوّل، فإلى مَتى يصبر الأصيل لو اخّرت إجازة الفضولي، ولا سيّما إذا كان التأخير سبباً لتضرّره؟ كأن يكون هناك من يخطب الجارية، وكان في التأخير آفات، أو كان للبائع الأصيل مشترٍ آخر؛ يكون التأخير سبباً لتضرّره؟
الحقّ أنّه إنّما يجب عليه الصبر- على القول به- ما لم يتضرّر، وإلّا يجوز له الفسخ بمقتضى قاعدة نفي الضرر. وكذا إذا خرج عن المتعارف.
الأمر الرابع: الظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين انحصار الفضولي في أحد الطرفين، أو كان كلا الطرفين فضوليين، ولكن أجاز أحدهما، فإنّه يكون من قبيل الأصيل، كما هو ظاهر.