أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - أدلة جواز النظر إلى الوجه والكفين
والعلماء، فكيف بالصدّيقة الطاهرة الكبرى بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟!
ومنها: ما عن علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل، ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له؟ قال: «الوجه، والكفّ، وموضع السوار»[١].
وقوله: «موضع السوار»- بعد ذكر «الكفّ»- ممّا أعرض الأصحاب كلّهم عنه.
ومنها: بعض الروايات من طرق العامّة، مثل ما روته عائشة: أنّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: «يا أسماء، إنّ المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يرى منها إلّاهذا وهذا» وأشار إلى وجهه وكفّيه...[٢].
الطائفة الثانية: ما تدلّ بالالتزام، على المقصود:
منها: ما ورد في حكم القواعد من النساء، عن علي بن أحمد بن يونس، قال:
ذكر الحسين- وهو رجل مجهول الحال، كعلي بن أحمد نفسه-: أنّه كتب إليه يسأله عن حدّ القواعد من النساء التي إذا بلغت، جاز لها أن تكشف رأسها وذراعها...»[٣].
ولا يخفى: أنّه قد نقل هذا الحديث في «التهذيب»[٤] عن علي بن أحمد، عن
[١]- قرب الإسناد: ٢٢٧/ ٨٩٠؛ بحار الأنوار ١٠١: ٣٤/ ١١ ..
[٢]- المغني، ابن قدامة ٧: ٤٦٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١١٠، الحديث ٥ ..
[٤]- تهذيب الأحكام ٧: ٤١٩/ ٧٩ ..