أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٤ - المقام الثالث أدلة القول بصحته
وعن الحسن بن زياد الطائي، وظاهرها جميعاً كفاية سكوت المولى بعد العلم في مقام الإجازة، وليكن هذا على ذكر منك.
ومنها: ما رواه في «البحار» عن «صفوة الأخبار» قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال: إنّ هذا مملوكي تزوّج بغير إذني، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «فرّق بينهما أنت» فالتفت الرجل إلى مملوكه فقال: يا خبيث، طلّق امرأتك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للعبد: «إن شئت فطلّق، وإن شئت فأمسك» ثمّ قال: «كان قول المالك للعبد: طلّق امرأتك، رضا بالتزويج، فصار الطلاق عند ذلك للعبد»[١].
وهذا الحديث دليل على كفاية الإجازة حتّى بالدلالة الالتزامية. ولكنّه مرسل لا يمكن الاعتماد عليه من هذه الجهة.
ومنها: ما عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام: «أ نّه أتاه رجل بعبده فقال: إنّ عبدي تزوّج بغير إذني، فقال علي عليه السلام لسيّده: فرّق بينهما، فقال السيّد لعبده: يا عدوّ اللَّه، طلّق، فقال له علي عليه السلام: كيف قلت له؟ قال: قلت له: طلّق، فقال علي عليه السلام للعبد: أمّا الآن فإن شئت فطلّق، وإن شئت فأمسك، فقال السيّد: يا أمير المؤمنين، أمر كان بيدي، فجعلته بيد غيري؟! قال: ذلك لأنّك حين قلت له: طلّق، أقررت له بالنكاح»[٢].
[١]- بحار الأنوار ١٠٠: ٣٤٤/ ٣٣ و ٤٠: ٢٨٥- ٢٨٦/ ٤٥؛ مستدرك الوسائل ١٥: ١٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ١٩، الحديث ١ و ٣١٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته، الباب ٣٢، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ١١٨، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٧، الحديث ١ ..