أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣ - المقام الثالث أدلة القول بصحته
والتصريح في الرواية بقوله: «فهما على نكاحهما الأوّل» كالصريح في كفاية الإجازة اللاحقة في تصحيح العقد، مع اشتمالها على التعليل السابق.
ويمكن أن تكون هذه رواية اخرى سمعها زرارة منه عليه السلام كما يمكن أن تكونا رواية واحدة. والحكم بوجوب المهر المسمّى، لعلّه حكم تعبّدي على المولى مع فساد العقد.
ومنها: ما عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في عبد بين رجلين، زوّجه أحدهما والآخر لا يعلم، ثمّ إنّه علم بعد ذلك، أله أن يفرّق بينهما؟ قال: «للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرّق بينهما، وإن شاء تركه على نكاحه»[١].
ومورد الرواية العبد المشترك الذي لا يجوز نكاحه إلّابرضا كليهما. ولكنّها لا تشتمل على تعليل.
ومنها: ما عن معاوية بن وهب، قال: جاء رجل إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فقال:
إنّي كنت مملوكاً لقوم، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ، ثمّ أعتقوني بعد ذلك، فاجدّد نكاحي إيّاها حين اعتقت؟ فقال له: «أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم؟» فقال: نعم، وسكتوا عنّي، ولم يغيّروا عليّ، قال: فقال: «سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم، أثبت على نكاحك الأوّل»[٢].
ومثله الحديثان الثاني والثالث من هذا الباب المرويان عن معاوية بن وهب،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ١١٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ١١٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٦، الحديث ١ ..