أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٨ - المقام الثالث أدلة القول بصحته
أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء[١].
ومنها: ما رواه أيضاً ابن ماجة في «السنن» والنسائي في «سننه»، وأحمد بن حنبل في «مسنده»: في البكر التي زوّجها أبوها، فأتته تستعدي ... فقالت: يا رسول اللَّه، قد أجزت ما صنع أبي[٢].
ومنها: ما رواه السرخسي في «مبسوطه» عند الاستدلال على وجوب استئذان البكر عند نكاحها، حيث قال: والدليل عليه حديث الخنساء[٣]، فإنّها جاءت إلى النبي صلى الله عليه و آله فقالت: إنّ أبي زوّجني من ابن أخيه، وأنا لذلك كارهة، فقال: «أجيزي ما صنع أبوك» فقالت: ما لي رغبة فيما صنع أبي، فقال صلى الله عليه و آله: «اذهبي فلا نكاح لك؛ انكحي من شئت» فقالت: أجزت ما صنع أبي، ولكنّي أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من امور بناتهم شيء[٤].
وحكاه الجصّاص في «أحكام القرآن»[٥]، والسيّد المرتضى في «الناصريات»[٦].
وهذا الحديث هو الذي أشار إليه في «الجواهر» بقوله: والنبوي ... فقال صلى الله عليه و آله: «أجيزي ما صنع أبوك»[٧]، لا ما ورد في هامش «الجواهر».
[١]- سنن ابن ماجة ١: ٦٠٢/ ١٨٧٤؛ السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١١٨ ..
[٢]- سنن ابن ماجة ١: ٦٠٢/ ١٨٧٤؛ سنن النسائي ٣: ٢٨٤؛ مسند أحمد ٦: ١٣٦ ..
[٣]- يقال: هي زوجة أبي لبابة ..
[٤]- المبسوط ٥: ٢ ..
[٥]- أحكام القرآن ٣: ٣٢١ ..
[٦]- مسائل الناصريات: ٣٣١ ..
[٧]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٢ ..