أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٤ - أدلة القول بعدم الخيار للصبي
مثل صحيحة الحلبي[١]، وبما دلّ على توارثهما بعد البلوغ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم[٢]، وما رواه عبيد بن زرارة[٣] ... إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى.
والإنصاف: أنّ شيئاً منها لا يدلّ على المقصود؛ وهو عدم الخيار، بل غايتها صحّة العقد، ومن الواضح أنّ صحّة العقد لا تنافي جواز الفسخ.
وقول بعضهم- قدّس اللَّه أسرارهم- إنّ جواز التوارث نافٍ للإلحاق بالفضولي»- كما في كلام «المستند» خطأ ظاهر؛ فإنّ الكلام ليس في إلحاقه بالفضولي، بل في إلحاقه بالعقد الجائز، وبينهما فرق ظاهر.
نعم، هناك رواية واحدة، في «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» عن علي عليه السلام أنّه قال: «تزويج الآباء جائز على البنين والبنات؛ إذا كانوا صغاراً، وليس لهم خيار إذا كبروا»[٤].
وهي صريحة في نفي الخيار، ولكنّ الإشكال في سندها، كما هو ظاهر.
اللهمّ إلّاأن يدّعى الانجبار بعمل المشهور. فتأمّل[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ٣ ..
[٤]- دعائم الإسلام ٢: ٢١٨/ ٨١١؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣١٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٥]- فإنّ الانجبار إنّما يكون في الروايات الواردة في الكتب المشهورة التي كانت بمرأى ومسمع من العلماء الكبار، والتي يمكن استنادهم في الفتوى إليها، لا مثل دعائم الإسلام.[ منه دام ظلّه].