أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٢ - أدلة القول بثبوت الخيار للصبية
ورواية الكناسي عنه عليه السلام وفيها: «فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين، كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين ...»[١].
ولكن في سندها ضعف بسبب بريد الكناسي، فإنّه مجهول. ولو كان الرجل يزيد الكناسي- كما في بعض النسخ- فإنّه أيضاً مجهول. إلّاأنّ في الحديث الأوّل غنىً و كفاية. مضافاً إلى أنّ الخبر الأخير، مشتمل على بعض الأحكام المخالفة للإجماع، كما قيل.
وقد يجمع بين الطائفتين- كما عن الشيخ قدس سره-: «بأنّ للصبيّ الطلاق بعد البلوغ، وللصبيّة طلب المهر، أو الطلاق» وهذا الجمع بعيد جدّاً لا يصار إليه.
وكذا ما أفاده سيّدنا الاستاذ الخوئي قدس سره: «من إمكان تقييد إطلاق الأخبار السابقة بصحيحة محمّد بن مسلم؛ لورودها في خصوص مورد كون الزوج والزوجة كليهما صغيرين» ثمّ قال: «فإن تمّ إجماع فهو ... وإلّا فيتعيّن العمل بها»[٢].
وكلامه قدس سره قابل للمناقشة أوّلًا: بأنّ الفرد الغالب كونهما صغيرين، فإخراج هذه الصورة مشكل.
وثانياً: أنّ الفرق بين الصورتين بعيد جدّاً لا يقبله العرف؛ لإلغاء الخصوصية عنها قطعاً.
فالأولى أن يقبل التعارض، وترجّح الطائفة الاولى بالشهرة الفتوائية. مضافاً إلى موافقتها لأصالة اللزوم. هذا كلّه بالنسبة إلى الصبية.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٩ ..
[٢]- المباني في شرح العروة الوثقى ٣٣: ٢٢٦ ..