أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥ - أدلة المسألة
(مسألة ١٥): ليست الإجازة على الفور، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه، أو لأجل التروّي، أو للاستشارة، أو غير ذلك.
جواز تأخّر الإجازة عن العقد الفضولي
أقول: قد ذهب إلى عدم فورية الإجازة، كثير من الأعلام، مثل المحقّق النراقي في «المستند»[١]، وشيخنا الأنصاري في «مكاسبه»[٢]، والمحقّق اليزدي في «العروة»[٣]، والفقيه السبزواري في «المهذّب»[٤]، وغيرهم. ولم يذكر مخالف في المسألة، وكأ نّهم أرسلوها إرسال المسلّمات، بل قال في «المهذّب» عند ذكر الأدلّة: «ولتسالم الأجلّة» وذكر سيّدنا الاستاذ الحكيم في «المستمسك»: «أ نّه هو المعروف»[٥].
أدلّة المسألة
الأوّل: أنّ العمومات الدالّة على صحّة عقد الفضولي بعد لحوق الإجازة، شاملة لما إذا لحقته فوراً، أو مع تراخٍ.
الثاني: أنّ سيرة العقلاء في المسألة- كما عرفت سابقاً- لا فرق فيها بين الصورتين.
[١]- مستند الشيعة ١٦: ١٨٠ ..
[٢]- المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأنصاري ١٦: ٤٢٩ ..
[٣]- العروة الوثقى ٥: ٦٣٤، المسألة ١٨ ..
[٤]- مهذّب الأحكام ١٦: ٣٢٥ ..
[٥]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤٩١ ..