أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٧ - أدلة المسألة
الإجازة عادة، ولا تكون على الفور. وليس جميع ذلك في مورد الجهل، بل كثيراً ما يكون في مورد العلم، كما لا يخفى.
ومن العجب أنّ سيّدنا الحكيم وبعضاً آخر رضوان اللَّه عليهم استدلّوا هنا بما استدلّ به شيخنا الأنصاري قدس سره في البيع؛ من صحيحة محمّد بن قيس الواردة في الوليدة التي باعها ابن سيّدها بغير إذنه، وبعد أن استولدها المشتري أجاز سيّدها بيعها!! مع أنّ الروايات في نفس النكاح كثيرة. مضافاً إلى بعض الإشكالات المعروفة في صحيحة محمّد بن قيس.
بقي هنا أمران:
الأوّل: أنّه يجوز الفسخ إذا كان التأخير سبباً للضرر
ذكر غير واحد من الأعلام المعاصرين- أو من قارب عصرنا-: أنّه إذا كان التأخير سبباً لتضرّر الطرف الآخر الأصيل، أمكن رفعه بقاعدة نفي الضرر بتشريع الفسخ.
وهذا إنّما يتصوّر إذا كان أحد الطرفين أصيلًا، والآخر فضولياً، وقلنا بأنّ الأصيل في هذه الموارد، يجب أن يبقى على عهده وعقده حتّى يتبيّن حال الفضولي.
ولكن سيأتي- إن شاء اللَّه في شرح المسألة ٢٤- أنّ هذا المبنى لا أصل له بناءً على القول بالنقل؛ لعدم حصول العلقة قطعاً، وكذا على القول بالكشف؛ لأنّ الأصل عدم لحوق الإجازة في المستقبل، فالعقد غير حاصل. وتمام الكلام في المسألة ٢٤ إن شاء اللَّه.