أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٦ - الروايات المستدل بها على ثبوت الخيار للصبي إذا بلغ
الروايات المستدلّ بها على ثبوت الخيار للصبيّ إذا بلغ
إنّ هناك روايات متعدّدة قد استدلّ بها على ثبوت الخيار للصبيّ إذا بلغ:
منها: رواية الفضل بن عبدالملك، عن الصادق عليه السلام: «إذا زوّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه، وإذا زوّج الابنة جاز»[١].
وهو ظاهر الدلالة على عدم الخيار للصبيّة، وثبوته للصبيّ.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّها واردة في الكبير والكبيرة؛ بقرينة قوله عليه السلام: «ذاك إلى ابنه» فإنّه ظاهر في البلوغ، فهي خارجة عن محلّ الكلام.
ومنها: ما رواه محمّد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام: «... ولكن لهما الخيار إذا أدركا ...»[٢].
ومنها: ما رواه بريد الكناسي- في حديث طويل- عن الباقر عليه السلام وفيه أيضاً التصريح بالخيار للبنت والابن بعد البلوغ[٣].
ولكنّ الاستدلال بهما مشكل؛ لذكر الخيار لهما، مع ما عرفت من أنّ الخيار في البنت، خلاف الإجماع، وخلاف ظاهر الروايات. والتفكيك بينهما- مع ورودهما في عبارة واحدة- أشكل؛ لأنّه مخالف لبناء العقلاء الذي هو المدار في أبواب حجّية خبر الواحد.
والحاصل: أنّ شيئاً من هذه الروايات، أيضاً لا يدلّ على المقصود، فالرجوع
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٩ ..