أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - حكم النظر إلى الأجنبي
(مسألة ١٩): لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبيّ كالعكس، والأقرب استثناء الوجه والكفّين.
حكم النظر إلى الأجنبيّ
أقول: هذه المسألة أيضاً مفروغ عنها بين الأصحاب؛ قال في «الحدائق»:
«الظاهر أنّه لا خلاف في تحريم نظر المرأة إلى الأجنبيّ؛ أعمى كان، أو مبصراً»[١].
وقال المحقّق النراقي في «المستند»: «وكلّما ذكر فيه جواز نظر الرجل إلى المرأة، يجوز فيه العكس بالإجماع المركّب»[٢].
ومراده من الإجماع المركّب، أنّ المجوّز للنظر فيهما سواء، كالمانع، فمن أجاز في المرأة النظر إلى الوجه والكفّين أجازه هنا، ومن منعه منعه هنا.
وقال في «الرياض»: «وتتّحد المرأة مع الرجل؛ فتمنع في محلّ المنع- لا في غيره- إجماعاً»[٣].
وقال ابن قدامة في «المغني»: «أمّا نظر المرأة إلى الرجل ففيه روايتان:
إحداهما: لها النظر إلى ما ليس بعورة، والاخرى: لا يجوز لها النظر من الرجل إلّا إلى مثل ما ينظر إليه منها، اختاره أبو بكر، وهذا أحد قولي الشافعي» ثمّ ذكر روايات تدلّ على القول الثاني[٤].
[١]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٥ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ٦٣ ..
[٣]- رياض المسائل ١٠: ٧٢ ..
[٤]- المغني، ابن قدامة ٧: ٤٦٥ ..