أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - حكم النظر إلى الأجنبي
أدلّة المسألة:
والعمدة في المسألة آية الغضّ خطاباً للنساء: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا...[١]، وهي عامّة، ولكن يستثنى منها الوجه والكفّان بالأولوية القطعية وتسالم الأصحاب.
وأمّا الروايات الدالّة على المقصود:
فاولاها: ما عن أحمد بن أبي عبداللَّه قال: استأذن ابن امّ مكتوم على النبي صلى الله عليه و آله وعنده عائشة وحفصة، فقال لهما: «قوما فادخلا البيت» فقالتا: إنّه أعمى، فقال: «إن لم يركما فإنّكما تريانه»[٢].
وثانيتها: ما قد روي مثلها من طرق العامّة بالنسبة إلى امّ سلمة وحفصة، وفي آخرها: «أفعميا وإن أنتما لا تبصرانه؟!»[٣].
وثالثتها: ما في رواية اخرى بالنسبة إلى امّ سلمة وميمونة[٤]. وهذه الروايات الثلاث متقاربة مضموناً.
ورابعتها: ما في رواية في «المستدرك» عن «الجعفريات» عن الباقر عليه السلام في حقّ فاطمة عليها السلام وهي عكس ذلك؛ وأ نّها حجبت نفسها عن الأعمى، فسألها النبي صلى الله عليه و آله فقالت: «يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إن لم يكن يراني فأنا أراه...» إلى
[١]- النور( ٢٤): ٣١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٢٩، الحديث ١ ..
[٣]- المغني، ابن قدامة ٧: ٤٦٥. وقد رواه عن أبي داود وغيره ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٢٩، الحديث ٤ ..