پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٨٢ - مصادر و روش شناخت
٩٠. فقلت له: فأيّ الاعداء اوجبهم مجاهدة؟ قال عليه السّلام: أقربهم إليك و أعداهم لك و أضرّهم بك و أعظمهم لك عداوة و أخفاهم لك شخصا مع دنوه منك، و من يحرّض أعداءك عليك و هو ابليس الموكّل بوسواس القلوب. فله فلتشتد عداوتك و لا يكونن أصبر على مجاهدته لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته، فإنّه أضعف منك ركنا في قوّته و أقلّ منك ضررا في كثرة شرّه. إذا أنت اعتصمت باللّه فقد هديت إلى صراط مستقيم؛
٩١. يا هشام، من أكرمه اللّه بثلاث فقد لطف به: عقل يكفيه مؤونة هواه و علم يكفيه مؤونة جهله و غنى يكفيه مخافة الفقر؛
٩٢. يا هشام، إحذر هذه الدنيا و احذر أهلها، فإنّ الناس فيها على أربعة أصناف:
رجل متردّ معانق لهواه. و متعلم متقرّى كلما ازداد علما ازداد كبرا، يستعلي بقراءته و علمه على من هو دونه، و عابد جاهل يستصغر من هو دونه في عبادته يحبّ أن يعظّم و يوقّر، و ذي بصيرة عالم عارف بطريق الحق يحب القيام به، فهو عاجز أو مغلوب و لا يقدر على القيام بما يعرف [ه] فهو محزون مغموم بذلك، فهو أمثل أهل زمانه و أوجههم عقلا؛