پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٧٠ - مصادر و روش شناخت
٥٧. يا هشام، تعلم من العلم ما جهلت، و علّم الجاهل ممّا علّمت. عظّم العالم لعلمه ودع منازعته، و صغّر الجاهل لجهله و لا تطرده و لكن قرّبه و علّمه؛
٥٨. يا هشام، انّ كل نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيئة تؤاخذ بها. و قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: انّ للّه عبادا كسرت قلوبهم خشيته فأسكتتهم عن المنطق و انّهم لفصحاء عقلاء، يستبقون الى اللّه بالاعمال الزكيّة، لا يستكثرون له الكثير و لا يرضون لهم من أنفسهم بالقليل، يرون في أنفسهم أنهم أشرار و أنّهم لأكياس و أبرار؛
٥٩. يا هشام، الحياء من الإيمان، و الإيمان في الجنّة و البذاء من الجفاء و الجفاء في النار؛
٦٠. يا هشام، المتكلّمون ثلاثة: فرابح و سالم و شاجب، فأما الرابح فالذاكر للّه و أما السالم فالساكت، و أمّا الشاجب فالذي يخوض في الباطل، انّ اللّه حرّم الجنة على كلّ فاحش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال و لا ما قيل فيه. و كان أبو ذرّ- رضي اللّه عنه- يقول: يا مبتغي العلم انّ هذا اللسان مفتاح خير و مفتاح شر، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك و ورقك؛
٦١. يا هشام، بئس العبد يكون ذا وجهين و ذا لسانين، يطري أخاه إذا شاهده و يأكله إذا غاب عنه، إن أعطي حسده و إن ابتلي خذله. انّ اسرع الخير ثوابا البرّ، و أسرع الشر عقوبة البغي. و انّ شر عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه. و هل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد السنتهم؟ و من حسن اسلام المرء ترك ما لا يعينه؛