پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٦٤ - مصادر و روش شناخت
٤٢. يا هشام، أصلح أيّامك الذي هو أمامك، فانظر أي يوم هو و أعدّ له الجواب، فانك موقوف و مسؤول. و خذ موعظتك من الدهر و أهله، فانّ الدهر طويلة قصيرة فاعمل كأنك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك. و اعقل عن اللّه و انظر في تصرف الدّهر و أحواله، فانّ ما هوآت من الدنيا، كما ولّى منها، فاعتبر بها؛
و قال علي بن الحسين عليه السّلام: انّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الارض و مغاربها بحرها و برّها و سهلها و جبلها عند ولي من أولياء اللّه و أهل المعرفة بحق اللّه كفيء الظلال- ثم قال عليه السّلام: أولا حرّ يدع (هذه) اللمّاظة لاهلها- يعني الدنيا- فليس لانفسكم ثمن إلّا الجنّة فلا تبيعوها بغيرها، فإنّه من رضي من اللّه بالدنيا فقد رضي بالخسيس؛
٤٣. يا هشام، انّ كل الناس يبصر النجوم و لكن لا يهتدي بها إلّا من يعرف مجاريها و منازلها و كذلك أنتم تدرسون الحكمة و لكن لا يهتدي بها منكم إلّا من عمل بها؛
٤٤. يا هشام، انّ المسيح عليه السّلام قال للحواريين: يا عبيد السوء يهولكم طول النّخلة و تذكرون شوكها و مؤونة مراقيها و تنسون طيب ثمرها و مرافقها. كذلك تذكرون مؤونة عمل الآخرة فيطول عليكم أمده، و تنسون ما تفضون إليه من نعيمها و نورها و ثمرها. يا عبيد السوء نقّو القمح و طيّبوه و أدقّوا طحنه تجدوا طعمه و يهنئكم أكله، كذلك فأخلصوا الايمان و أكملوه تجدوا حلاوته و ينفعكم غبّه؛
٤٥. بحقّ أقول لكم: لو وجدتم سراجا يتوقد بالقطران في ليلة مظلمة لاستضأتم به و لم يمنعكم منه ريح نتنه. كذلك ينبغي لكم أن تأخذوا الحكمة ممن وجدتموها معه و لا يمنعكم منه سوء رغبته فيها؛