پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٥٢ - مصادر و روش شناخت
١٤. يا هشام، لو كان في يدك جوزة و قال الناس: (في يدك) لؤلؤة ما كان ينفعك و أنت تعلم أنّها جوزة. و لو كان في يدك لؤلوة و قال الناس: انّها جوزة ما ضرّك و أنت تعلم أنها لؤلوة؛
١٥. يا هشام، ما بعث اللّه أنبيائه و رسله الى عباده إلّا ليعقلوا عن اللّه، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة اللّه. و أعلمهم بأمر اللّه أحسنهم عقلا. و أعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا و الآخرة؛
١٦. يا هشام، ما من عبد إلّا و ملك آخذ بناصيته، فلا يتواضع إلّا رفعه اللّه و لا يتعاظم إلّا وضعه اللّه؛
١٧. يا هشام، إنّ للّه على الناس حجتين، حجة ظاهرة و حجة باطنة، فأمّا الظاهرة فالرسل و الأنبياء و الأئمة و أمّا الباطنة فالعقول؛
١٨. يا هشام، إنّ العاقل، الذي لا يشغل الحلال شكره و لا يغلب الحرام صبره؛
١٩. يا هشام، من سلّط ثلاثا على ثلاث فكأنّما أعانّ هواه على هدم عقله: من أظلم نور فكره بطول أمله، و محا طرائف حكمته بفضول كلامه، و أطفأ نور عبرته بشهوات نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله. و من هدم عقله أفسد عليه دينه و دنياه؛