المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢١٤ - باب ما أبطل الله تبارك و تعالى أن يكون القرآن إلا و حيا و ليس بمخلوق
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ[١] فأخبر اللّه عز و جل أن النبي كان يؤمن باللّه و بكلمات اللّه و قال: يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ[٢] و قال: لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي[٣] و قال: حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ و لم يقل حتى يسمع خلق اللّه.
فهذا منصوص بلسان عربى مبين لا يحتاج إلى تفسير و هو مبين بحمد اللّه[٤] قال أحمد رحمه اللّه: و قد سألت الجهمى (أ ليس)[٥] إنما قال اللّه: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ[٦]، وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً[٧]، وَ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا[٨]، وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً[٩]، و فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ[١٠] و قال: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ[١١] و قال: وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ[١٢] و لم نسمع اللّه يقول قولوا إن كلامى خلقى و قال: وَ لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ[١٣] و قال: وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً[١٤]، قال: لا تَقُولُوا راعِنا[١٥]، وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي
[١] - سورة الأعراف/ ١٥٨.
[٢] - سورة الأعراف/ ٤٤.
[٣] - سورة الكهف/ ١٠٩.
[٤] - انظر: قول الإمام أحمد فى الجهمية ص: ٢/ ٣٦٨ فقد احتج عليهم من القرآن الكريم بمائة و سبع عشرة آية ترد مزاعمهم و بدعهم المختلفة و من ضمنها إنكارهم أن القرآن كلام اللّه غير مخلوق.
[٥] - ما بين القوسين ليست من الأصل و أثبتها من المطبوع و هو ما يقتضيه السياق.
[٦] - سورة البقرة/ ١٣٦.
[٧] - سورة البقرة/ ٨٣.
[٨] - سورة العنكبوت/ ٤٦.
[٩] - سورة الأحزاب/ ٧٠.
[١٠] - سورة آل عمران/ ٦٤.
[١١] - سورة الكهف/ ٢٩.
[١٢] - سورة الزخرف/ ٨٩.
[١٣] - سورة النساء/ ١٧١.
[١٤] - سورة النساء/ ٩٤.
[١٥] - سورة البقرة/ ١٠٤.