المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٣٣ - مسألة فى أحاديث الوعيد
قوله «لو أن رجلا عمل بكل حسنة أ كان يكون مثل النبي صلى اللّه عليه و سلم»[١].
و فى رواية محمد بن الحكم الأحول قال- لما سئل عن الحديث: لا أدرى إلا على ما روى و ذكر قول عبد الرحمن السابق[٢]. و نحو ما تقدم فى رواية حرب و الأحوال نقل أبو طالب عنه[٣]. و مجمل الروايات عن أحمد تفيد توقفه عن التفسير و هو ما درج عليه بعض السلف فى أحاديث الوعيد.
يقول ابن حجر: و الأولى عند كثير من السلف إطلاق لفظ الخبر من غير تعرض لتأويله ليكون أبلغ فى الزجر[٤]. اه.
و إن كان البعض منهم قد تكلم فى معناها. يقول أبو عبيد: و كذلك الأحاديث التى فيها البراءة فهى مثل قوله: من فعل كذا و كذا فليس منا لا نرى شيئا منها يكون معناه التبرؤ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لا من ملته، و إنما مذهبه عندنا أنه ليس من المطيعين لنا، و لا من المقتدين بنا و لا من المحافظين على شرائعنا[٥]. اه. و نحو ذلك ذكر الخطابى[٦].
[١] - السنة للخلال( ق: ٩٥/ ب) و انظر: نفس المصدر( ق: ٩٦/ أ).
[٢] - المصدر السابق( ق: ٩٦/ ب).
[٣] - نفس المصدر( ق: ٩٦/ أ).
[٤] - فتح البارى: ١/ ٢٤.
[٥] - الإيمان ص: ٩٢- ٩٣.
[٦] - انظر: معالم السنن مع سنن أبى داود: ٣/ ٧٣٢.