المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٩٦ - التعليق
التعليق:
الإمام أحمد يحتج على زيادة الإيمان و نقصانه بالكتاب و السنة[١] كما مر آنفا. و الآيات القرآنية الدالة صراحة على زيادة الإيمان كثيرة. تقدم احتجاج الإمام أحمد ببعضها، و الإمام البخارى ذكر فى صحيحه بعض هذه الآيات فمما ذكره زيادة على ما تقدم ما بدأ به فى كتاب الإيمان حيث يقول: و هو قول و فعل يزيد و ينقص قال تعالى: وَ زِدْناهُمْ هُدىً[٢] وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً[٣] وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ[٤] و قوله جل ذكره: فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً[٥] و قوله تعالى: وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً[٦]. اه.
فهل يسوغ لأحد أن ينكر الزيادة فى الإيمان بعد هذه الأدلة الصريحة ثم إن السلف الصالح كما استدلوا بهذه الآيات على الزيادة فقد رأوا أنها تفيد النقص أيضا كما سيأتى بيانه عند «قول الإمام أحمد فيمن قال: يزيد و لا ينقص»[٧].
و أما الأدلة من السنة على الزيادة و النقص فهى صريحة أيضا و من الكثرة بمكان و قد ذكرت استشهاد الإمام أحمد ببعضها هنا و عند الكلام على: دخول الأعمال فى الإيمان[٨] كحديث شعب الإيمان. و هو من أشهر الأدلة، و فى حديث الشفاعة ما يروى الغليل.
[١] - انظر: رسالة الإمام أحمد إلى أبى عبد الرحيم الجوزجانى حيث احتج بأحاديث أخر.( السنة للخلال: ق: ١٠٨/ ب).
[٢] - سورة الكهف/ ١٣.
[٣] - سورة مريم/ ٧٦.
[٤] - سورة محمد/ ١٧.
[٥] - سورة آل عمران ١٧٣.
[٦] - سورة الأحزاب/ ٢٢.
[٧] - انظر ص: ٩٨.
[٨] - انظر ص: ٨١.