المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٨٨ - التعليق
الجواب الأول: أن حكمها حكم المؤمنة. و مقصود الإمام أحمد إعطاؤها حكم أهل الإيمان المترتب عليه إجراء الأحكام الدنيوية و هو ما ذهب إليه الخطابى و ابن تيمية حيث يقول الخطابى: «و أما قول النبي صلى اللّه عليه و سلم: «أعتقها فإنها مؤمنة» و لم يكن ظهر له من إيمانها أكثر من قوله حين سألها أين اللّه؟
فقالت: فى السماء. و سألها من أنا؟ فقالت: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
فإن هذا السؤال عن أمارة الإيمان و سمة أهله، و ليس بسؤال عن أصل الإيمان و صفته و حقيقته[١] ....
و يقول ابن تيمية: «... و هذا لا حجة فيه، لأن الإيمان الظاهر الّذي تجرى عليه الأحكام فى الدنيا لا يستلزم الإيمان فى الباطن الّذي يكون صاحبه من أهل السعادة الآخرة»[٢].
الجواب الثانى: أن النبي صلى اللّه عليه و سلم لم يرض منها حتى قال:
«تؤمنين بكذا و كذا». يشير بذلك إلى ما رواه بسنده عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن رجل من الأنصار و فيه: «أ تشهدين أن لا إله إلا اللّه؟ قالت: نعم.
قال أ تشهدين أنى رسول اللّه؟ قالت: نعم. قال أ تؤمنين بالبعث؟ قالت: نعم.
قال «أعتقها»[٣].
الجواب الثالث: أن تكون هذه الحادثة قبل أن تنزل الفرائض.
و بهذا التفسير يتضح أنه لا حجة لهم فيه بل قد يكون حجة عليهم كما ذكر الإمام أحمد.
[١] - معالم السنن مع سنن أبى داود: ١/ ٥٧٣.
[٢] - مجموع الفتاوى: ٧/ ٢٠٩- ٢١٠.
[٣] - المسند: ٣/ ٤٥١.