المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٨ - الحالة العلمية
و قد كان له- رحمه اللّه- ولدان عالمان هما صالح و عبد اللّه[١]، و له أيضا من الأولاد غيرهما[٢].
عصره
الحالة السياسية:
عاش الإمام أحمد ما بين عام أربع و ستين و مائة إلى عام إحدى و أربعين و مائتين حيث عاصر من خلفاء بنى العباس المهدى و الهادي و الرشيد و الأمين و المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكل، و قد تميزت فترة ولاية هؤلاء بالاستقرار السياسى و إن كان يحدث من فترة لأخرى بعض القلاقل[٣] أما البيت العباسى نفسه فقد كان فيه التنافس- فى بعض الأحيان- قويا على السلطة بسبب سعى بعض الخلفاء إلى نقض ما أبرمه سلفه في ولاية العهد و نتج عن هذا وقوع فتنة بين الأمين و المأمون انتهت بمصرع الأول الّذي كان يؤازره العرب و غلبة الثانى الّذي يؤازره الفرس، مما نتج عنه فيما بعد تسلط الأعاجم على الحكم و إحكام قبضتهم على خلفاء بنى العباس.
الحالة الاجتماعية:
نظرا لهذا الوضع السياسي المستقر كانت الحياة الاجتماعية فى تلك الفترة جيدة و طغى عليها من بعض الفئات مظاهر الترف و التبذير و المجون.
الحالة العلمية:
كانت تلك الفترة ذهبية، فهى فترة ثقافة و رقى و حضارة و عز للإسلام.
و قد كانت بغداد- التى عاش فيها الإمام أحمد- منارة للعلم و مقصدا للعلماء.
[١] - سيأتى التعريف بهما عند الكلام عن المصادر المعتمدة فى جمع هذه المسائل و الرسائل ص: ٢٨، ٣١.
[٢] - انظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزى ص: ٩.
[٣] - من ذلك: ثورات العلويين المتتالية و استفحال أمر بابك الخرمى و أتباعه.