المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٧ - ١٤ - إبطال التأويلات لأخبار الصفات
و من مصنفاته التى أفدت منها:
١٤- إبطال التأويلات لأخبار الصفات:
و كان تأليفه له ردا على ما ذكره ابن فورك فى كتابه «مشكل الحديث و بيانه» الّذي تأول فيه آيات و أحاديث الصفات.
و هذا الكتاب حصل بسببه نزاع فقد ذكر البعض أن القاضى أبا يعلى ضمنه ما يشعر التشبيه[١].
قال ابن أبى يعلى:
و قد كان حضر الوالد فى سنة اثنتين و ثلاثين و أربع مائة فى دار الخلافة فى أيام القائم بأمر اللّه مع العدد الكثير من أهل العلم، و كان صحبته الشيخ أبو الحسن القزوينى لفساد قول جرى من المخالفين لما شاع قراءة كتاب:
«إبطال التأويلات» ... و كان قبل ذلك قد التمس منه حمل كتاب «إبطال التأويلات» و ليتأمل فأعيد إلى الوالد. و شكر له- أى الخليفة- تصنيفه[٢]. اه
قلت: و الكتاب ذكر فيه القاضى الصفات و ما يتعلق بها. و نقل روايات عن الإمام أحمد. و الّذي يؤخذ على القاضى إيراده لجملة من الأحاديث الواهية، و التى لا ينبغى أن تذكر فى هذه المسائل بالذات فالصفات لا تثبت إلا عن طريق القرآن الكريم و ما صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقط. و لا يلتفت إلى ما سواهما البتة.
و لأجل إيراد القاضى لبعض الأحاديث الواهية فى هذا الباب الدقيق أنكر بعض العلماء عليه[٣].
[١] - انظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير ٨/ ١٦.
[٢] - طبقات الحنابلة: ٢/ ١٩٧.
[٣] - انظر« العلو» للذهبى ص: ١٨٤.