المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٥٥ - يقول ابن القيم معلقا على هذه الرواية
و طريقة القاضى[١] و ابن الزاغونى[٢] تخصيص الروايتين بتأويل النزول و نوعه[٣] و طريقة ابن عقيل[٤] تعميم الروايتين لكل ما يمنع عندهم إرادة ظاهرة[٥].
و طريقة الخلال و قدماء الأصحاب: امتناع التأويل فى الكل[٦] و هذه رواية إما شاذة أو أنه رجع عنها كما هو صريح عنه فى أكثر الروايات و إما أنها إلزام منه و معارضة لا مذهب و هذا الاختلاف وقع نظيره فى مذهب مالك[٧] فإن المشهور عنه و عن أئمة السلف إقرار نصوص الصفات و المنع من تأويلها و قد روى عنه أنه تأول قوله: «ينزل ربنا» بمعنى نزول أمره و هذه الرواية لها إسنادان:
أحدهما: من طريق حبيب كاتبه و حبيب هذا غير حبيب ... بل هو كذاب و ضاع باتفاق أهل الجرح و التعديل و لم يعتمد أحد من العلماء على نقله[٨].
و الإسناد الثانى: فيه مجهول لا يعرف حاله فمن أصحابه من أثبت هذه الرواية و منهم من لم يثبتها. لأن المشاهير من أصحابه لم ينقلوا عنه شيئا من ذلك[٩].
[١] - أبو يعلى ابن الفراء.
[٢] - هو: على بن عبيد اللّه من شيوخ الحنابلة، مصنف، توفى سنة سبع و عشرين و خمس مائة. انظر:
المنتظم ١٠/ ٣٢، و سير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠٥.
[٣] - انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٤٠١، ٦/ ١٥٦.
[٤] - على بن عقيل الظفرى، المقرئ، الفقيه الأصولى، الواعظ، المتكلم، أبو الوفاء، أحمد الأعلام.
توفى، سنة خمس مائة و ثلاث عشرة. انظر ترجمته فى: البداية و النهاية ١٢/ ١٨٤، و المنتظم ٩/ ٢١٢ و شذرات الذهب ٤/ ٥٣، و ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٤٢، و المنهج لأحمد ٢/ ٢٥٢.
[٥] - انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٣٩٧، ٦/ ١٥٦.
[٦] - و انظر المصدر السابق: ٥/ ٣٩٨.
[٧] - و انظر المصدر السابق: ٥/ ٣٩٧، ٤٠٢.
[٨] - قال ابن حجر: حبيب بن أبى حبيب المصرى، كاتب مالك، متروك كذبه أبو داود و جماعة. توفى سنة ثمان عشرة و مائتين. تقريب ١/ ١٤٩.
[٩] - مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٢٦٠- ٢٦١.