المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٨٤ - التعليق
مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها[١] الآية. و يقال له تقر بعلم اللّه هذا الّذي أوقفتك عليه بالأعلام و الدلالات أم لا؟ فإن قال ليس له علم كفر و إن قال للّه علم محدث كفر حين يزعم أن اللّه قد كان فى وقت من الأوقات لا يعلم حتى أحدث له علما فعلم. و إن قال: للّه تعالى علم و ليس بمخلوق و لا محدث رجع عن قوله و قال بقول أهل السنة.
و قال فى كتاب السنة له:
٢٧٩- و هو يعلم ما فى السموات السبع و الأرضين السبع و ما بينهما و ما تحت الثرى و ما فى قعر البحار و منبت كل شعرة و كل شجرة و كل زرع و كل نبات و مسقط كل ورقة. و عدد ذلك و عدد الحصى و الرمل و التراب و مثاقيل الجبال و أعمال العباد و آثارهم و كلامهم و أنفاسهم و يعلم كل شيء. لا يخفى عليه من ذلك شيء و هو على العرش فوق السماء السابعة[٢].
التعليق:
صفة العلم من صفات الذات العقلية، و السلف رحمهم اللّه على: أن للّه تعالى علما. و أن علمه أزلى بأزليته. و أنه عز و جل علم فى الأزل ما سيكون من دقيق و جليل. و هو عالم بمعلومات غير متناهية. و ينفون أن يكون علم اللّه تعالى مخلوقا.
و قد جاء عن الإمام أحمد تكفير من زعم أنه مخلوق. و أوضح ما يترتب على هذا القول.
و سبق عند الكلام عن: «قول الإمام أحمد فيمن جحد العلم من القدرية» الحديث عن صفة العلم. و ذكرت فى ذلك الموضع الأدلة المثبتة لهذه الصفة[٣].
[١] - سورة فصلت/ ٤٧ و تمامها: وَ ما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَ لا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ.
[٢] - شذرات البلاتين ص: ٤٨، و انظر: طبقات الحنابلة ١/ ٢٨.
[٣] - انظر: ص: ٢٨٥.