المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٦٨ - التعليق
و قال أيضا[١]: و لا ريب أن من جعل نوع الحروف مخلوقا بائنا عن اللّه كائنا بعد أن لم يكن لزم عنده أن يكون كلام اللّه العربى و العبرى و نحوهما مخلوقا[٢].
و يقول فى موضع آخر: فمن قال أن حروف المعجم كلها مخلوقة و أن كلام اللّه تبارك و تعالى مخلوق فقد قال قولا مخالفا للمعقول الصريح و المنقول الصحيح. و من قال: إن الحرف المعين أو الكلمة المعينة قديمة العين فقد ابتدع قولا باطلا فى الشرع و العقل. و من قال: إن جنس الحروف التى تكلم اللّه بها بالقرآن و غيره ليست مخلوقة و إن الكلام العربى الّذي تكلم به ليس مخلوقا و الحروف المنتظمة منه جزء منه و لازمة له و قد تكلم اللّه بها فلا تكون مخلوقة فقد أصاب[٣].
[١] - أى ابن تيمية.
[٢] - المصدر السابق ١٢/ ١٦٠.
[٣] - المصدر السابق ١٢/ ٥٤- ٥٥. و للمزيد انظر نفس المصدر ١٢/ ٣٧- ٤١، ٥٣- ٧٣، ٧٦، ١٥٨- ١٦٠، ٣٢٤، ٣٦٨، ٤١٣، ٥٧١، و مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم ٢/ ٣٠٤ و ما بعدها.