المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٩١ - التعليق
و مات المعتصم و خلفه ابنه الواثق[١] الّذي سار على نهجهما أيضا، و مات الواثق و خلفه أخوه المتوكل[٢] فألقى ما توارثه أبوه و أخوه عن المأمون و أنهى هذه الفتنة و قطع دابرها و أظهر السنة فللّه الحمد و المنة[٣].
و القول بأن القرآن الكريم كلام اللّه عز و جل غير مخلوق هو مذهب السلف و قد ساق اللالكائى[٤] جملة عظيمة عن التابعين و تابعيهم كلهم يقول: القرآن كلام اللّه غير مخلوق.
يقول ابن تيمية: و مذهب سلف الأمة و أئمتها من الصحابة و التابعين لهم بإحسان و سائر أئمة المسلمين كالأئمة الأربعة و غيرهم ما دل عليه الكتاب و السنة، و هو الّذي يوافق الأدلة العقلية الصريحة أن القرآن كلام اللّه منزل غير مخلوق منه بدأ و إليه يعود[٥].
[١] - هو: الخليفة أبو جعفر و أبو القاسم هارون بن المعتصم قال الخطيب: استولى أحمد بن أبى دواد على الواثق و حمله على التشدد فى المحنة و الدعاء إلى خلق القرآن. توفى سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين.
انظر سيرته فى ت/ بغداد: ١٤/ ١٥، الكامل فى التاريخ: ٦/ ٥٢٨، فوات الوفيات: ٤/ ٢٢٨، تاريخ الخلفاء ص: ٣٦٧.
[٢] - ستأتى ترجمته. انظر ص: ١٩٩.
[٣] - انظر: ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية عن موقف الإمام أحمد من هذه الفتنة فى مجموع الفتاوى:
١٢/ ٤٣٩ و راجع ص: ١٨ م.
[٤] - فى كتابه شرح أصول أهل السنة: ٢/ ٢٣٤- ٣١٢.
و انظر أيضا: الاختلاف فى اللفظ لابن قتيبة ص: ٢٤٥، ورد الدارمى على بشر المريسى ص: ١١٦ ضمن عقائد السلف، و صريح السنة للطبرى ص: ١٩، و الشريعة للآجرى ص: ٧٥، و مجموع الفتاوى لابن تيمية: ١٢/ ٩٧، ٢٤٣- ٢٤٤.
[٥] - مجموع الفتاوى: ١٢/ ٣٧، و انظر شرح العقيدة الطحاوية ص: ١٧٩.