المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٥٧ - * نقل عن الإمام أحمد روايات بهذا المعنى
هذا بعض ما ذكره الشارح حول هذه المسألة و أود أن أذكر بما أشرت له سابقا نقلا عن الطحاوى: «القدر سر اللّه عز و جل». ا ه. فليس من الضرورى أن تعلم لنا جميع جزئياته فيجب الإيمان و التسليم بما جاء حول هذا الركن العظيم.
بقى أن أذكر- و بإيجاز- المرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر و هى: مرتبة الخلق: و مقتضاها الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة للّه جل و علا قال تعالى اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ. و أفعال العباد كما مر بنا داخلة فى عموم خلق اللّه، و بهذا سلط بعض الضوء على مراتب الإيمان بالقدر: العلم، الكتابة، المشيئة، الخلق[١].
قول الإمام أحمد فى الجبرية
قال أبو بكر الخلال:
١٣٦- أخبرنا أبو بكر المروزي قال: قلت لأبى عبد اللّه: رجل يقول: إن اللّه جبر العباد. فقال: هكذا لا تقول و أنكر هذا و قال: يضل من يشاء و يهدى من يشاء[٢].
* نقل عن الإمام أحمد روايات بهذا المعنى:
١٣٧- عبد الملك الميمونى قال: سمعت أبا عبد اللّه يناظر خالد بن خداش[٣]- يعنى فى القدر- فذكروا رجلا فقال أبو عبد اللّه: إنما كره من هذا (أنه) يقول: جبر اللّه عز و جل[٤].
[١] - و لمزيد من التفصيل حول هذه المراتب؛ راجع شفاء العليل لابن القيم ص: ٢٩- ٦٤، و مجموع الفتاوى: ٣/ ١٤٨- ١٥٠.
[٢] - السنة( ق: ٩٠/ أ) قال تعالى: وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ سورة النحل/ الآية ٩٣.
[٣] - هو: خالد بن خداش، أبو الهيثم المهلبى قال عنه الذهبى: الإمام الحافظ الصدوق. سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٤٨٨، و فى التقريب: ١/ ٢١٢ قال ابن حجر: صدوق يخطئ.
[٤] - السنة للخلال( ق: ٩٠/ أ).