المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٣٧ - التعليق
خلق آدم ثم خلق الخلق من ظهره و قال: هؤلاء فى الجنة و لا أبالى و هؤلاء فى النار و لا أبالى. فقال قائل: يا رسول اللّه فعلى ما ذا نعمل. قال: على مواقع القدر».
قال الحاكم: صحيح قد اتفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة، و عبد الرحمن من الصحابة، و أقره الذهبى.
و عزاه العراقى لأحمد و ابن حبان. و قال: قال ابن عبد البر فى الاستيعاب: إنه مضطرب الإسناد[١]. اه.
قلت: و أخرج نحوه أحمد[٢] عن معاذ بن جبل، و الترمذي[٣] عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص يرفعانه. قال الترمذي: حسن غريب صحيح.
و نظائر ما أوردت كثير. و من أراد الاستزادة فليراجع كتب الحديث، أبواب القدر و كتب العقائد.
قال النووى بعد ذكره لبعض هذه الأحاديث و غيرها: «و فى هذه الأحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة فى إثبات القدر، و أن جميع الواقعات بقضاء اللّه و قدره، خيرها و شرها نفعها و ضرها»[٤].
يقول ابن القيم رحمه اللّه: «و قال الإمام أحمد: القدر قدرة اللّه و استحسن ابن عقيل هذا الكلام جدا و قال: هذا يدل على دقة علم أحمد و تبحره فى معرفة أصول الدين و هو كما قال أبو الوفاء: فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الرب على خلق الأعمال و كتابها و تقديرها»[٥]. اه.
و روى الإمام أحمد بسنده عن قتادة قال: سألت ابن المسيب عن القدر فقال: ما قدر اللّه فهو قدر[٦].
[١] - تخريج الإحياء: ٣/ ٤٧.
[٢] - فى المسند: ٥/ ٢٣٩.
[٣] - فى السنن: ٣/ ٣٠٤.
[٤] - مسلم بشرح النووى: ١٦/ ١٩٥- ١٩٦.
[٥] - شفاء العليل ص: ٢٨.
[٦] - السنة لعبد اللّه بن أحمد ص: ١٣٣.