المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٢٠ - و نقل عن الإمام أحمد روايات بهذا المعنى
و الناس عندهم على الظاهر مؤمنون به يتوارثون و به يتناكحون و به تجرى أحكام ملة الإسلام لكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه لك و بينه العلماء قبلنا[١]. اه
قول الإمام أحمد فيمن ترك الاستثناء فى الإيمان
قال أبو بكر الخلال:
٦٣- أخبرنى محمد بن على قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت: لأبى عبد اللّه يعنى لما قال الاستثناء مخافة و احتياطا- فقلت له: فكأنك لا ترى بأسا أن لا يستثنى؟ فقال: إذا كان ممن يقول: الإيمان قول و عمل يزيد و ينقص فهو أسهل عندى، ثم قال أبو عبد اللّه: إن قوما تضعف قلوبهم عن الاستثناء كالمتعجب منهم[٢].
و نقل عن الإمام أحمد روايات بهذا المعنى:
٦٤- ابنه عبد اللّه قال: سألت أبى عن رجل يقول: الإيمان قول و عمل و لكن لا يستثنى أمر جيء؟ قال: أرجو أن لا يكون مرجئا[٣].
٦٥- حبيش بن سندى قال: دخل عليه شيخ فقال له: أقول مؤمن إن شاء اللّه؟ قال: نعم. فقال له: إنهم يقولون لى إنك شاك قال: بئس ما قالوا: ثم خرج فقال: ردوه، فقال أ ليس يقولون الإيمان قول و عمل يزيد و ينقص؟ قال: نعم. قال: هؤلاء مستثنون قال كيف يا أبا عبد اللّه قال:
قل لهم زعمتم أن الإيمان قول و عمل فالقول قد أتيتم به و العمل لم تأتوا به فهذا الاستثناء لهذا العمل[٤].
[١] - الشريعة ص: ١٣٦.
[٢] - السنة للخلال( ق ١٠١/ أ) و ذكرها ابن تيمية فى الإيمان ص: ٢٤١ نقلا من كتاب السنة للأثرم.
[٣] - السنة له( ق ٣٦/ أ) ظ و فى المطبوع ص: ٨١)
[٤] - السنة للخلال( ق ١٠٠/ ب).