سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٧ - الغلات الأربع
٢. المسكين الذي هو اسوأ حالا من الفقير فان الفقير يشمل المتجمل المتعفف و المسكين هو الذي لا يستطيع أن يكتم فقره و كل من لا يملك مئونة السنة له و لعياله الواجبي النفقة فهو فقير شرعا سواء كان متجملا أم لا. و كل من يملك مئونة السنة له و لعياله فهو غني شرعا فمن عنده مزرعة أو بستان أو مواشي و امثالها تقوم بكفايته و كفاية عياله تمام سنته لا يجوز له اخذ الزكاة و كذا لو كان له رأس مال يكفيه ربحه أو نقود أو اجناس تقوم بنفقته و نفقة عياله سنة كاملة أما لو نقصت عن السنة جاز له أن يأخذ من الزكاة و لو زائدا على نفقة سنه بل سنين دفعة اما لو اخذ ما يكفي مئونة سنه لا يجوز له أن يأخذها منها ثانيا لصيرورته غنيا نعم إذا كان عنده ما لا يكفي لسنته جاز له ان يأخذ نفقة تمام السنة من اولها و لا يلزم ان يصبر إلى ان ينفذ ما عنده و لو كان عنده رأس مال يكفيه لمئونته لكن ربحه لا يكفيه لم يجب عليه صرف رأس ماله في نفقته و جاز له ان يأخذ من الزكاة ما يسد حاجته مع الاحتفاظ برأس ماله كما يجوز اخذها للقادر على الكسب و لا يجد مكسبا أو كان لا يليق بشأنه اما من يتركه تكاسلا و عودا على البطالة و رغبة في الراحة و اللهو كما هو عادة كثير من الشحاذين و السائلين الذين يصرفون كل اوقاتهم في العطالة و البطالة و هم قادرون على الاكتساب فلا يجوز دفع شيء من الزكاة إلى أحد من هؤلاء و لعل الاحسان إليهم مشكل لان فيه إعانة على الإثم. اما من ترك الكسب لاشتغاله بتحصيل العلوم النافعة مع حاجته فهو من افضل محالها و اشرف مواردها و لو قصرت الواردات عن شراء الدار أو الكتب أو الفرش أو الزواج أو نحو ذلك و هو محتاج إليها جاز له ان يأخذ من الزكاة ما يقوم بها و لو كان عنده من تلك المذكورات ما يزيد على حاجته احتسبت من مئونته لو قصرت و وجبت بيع الزائد لسد حاجته و لا يجوز له ان يأخذ من الزكاة. و مدعي الفقر يصدق مع الظن بصدقه و إذا انكشف انه غني و كانت العين باقية وجب استرجاعها و يغرمها الدافع إذا تلفت و له حق الرجوع على من اتلفها أو تلفت في يده مع علمه بانها زكاة و لو دفعها إلى المجتهد أو وكيله فلا ضمان عليه مطلقا و تبرأ ذمته بمجرد الدفع و لو كان له دين على فقير جاز احتساب ما عليه من الزكاة و إبراء ذمته من الدين حتى لو كان ميتا إذا لم يكن له تركة تفي بدينه و الا فلا.
٣. من الأصناف العاملون عليها و هم الذين وظفهم الإمام (ع) أو نائبه الخاص أو العام لجمع الزكوات و جلبها من الخارج و ضبطها و حسابها و نقلها و بيعها حسب سعة الرخصة و ضيقها فان للعامل حقا فيها ازاء عمله و ان كان غنيا حسبما ينفق عليه من المقدار مع الإمام أو نائبه.
٤. المؤلفة قلوبهم و هم الكفار الذين يرى الإمام أو نائبه المصلحة في دفع مقدار من المال أما لاستمالتهم إلى الإسلام أو لغير ذلك من المصالح.
٥. المكاتبون و هم العبيد الذين كاتبهم مواليهم على عتقهم بمقدار معين من المال فعجزوا عن أدائه و كذلك للعبيد الذين هم تحت الشدة عند مواليهم بأي نحو من الانحاء و لو بان يكون العبد المؤمن مملوكا كالغير المؤمن فللامام او نائبه ان يشتريه من مال الزكاة و يعتقه بل للامام أو نائبه ان يشتري مطلق العبيد و يعتقهم إذا رأى مصلحة شرعية في ذلك.