سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢ - المطهر الأعظم و أحكام التطهير به
٤. أن يكون مستندا إلى وصف النجاسة فلا عبرة بالتغيير باوصاف المتنجس اصلية أو عارضية كما لو تغير طعمه بالدبس المتنجس أو لونه بالصبغ المتنجس و هكذا و لا يعتبر أن تكون النجاسة منفردة فلو وقعت مع غيرها و لكنها استقلت بالتأثير كفى في النجاسة فلو وقع دم في ماء أو مائع ثمّ وقع المجموع في ماء فتغير لونه تنجس و لا يشترط ان يكون تغيير ريحه بريح النجاسة أو طعمه بطعمها أو لونه بلونها فلو حدث فيه لون آخر غير لونها و لون الماء و كان ذلك مستندا إليها كفى في النجاسة كما لو احدث الدم صفرة في الماء و المدار في ادراك التغيير على المتعارف لا على القوى الحواس و لا ضعيفها و لو شك فيه بعد عدمه بنى على العدم و بعد الوجود بنى على بقائه و لو شك في شيء من شروطه بنى على الطهارة.
المطهر الأعظم و أحكام التطهير به
عرفت ان الماء هو المطهر الأعظم و انه يطهر كل متنجس حتى الماء إذا تنجس بل الماء لا يطهره الا الماء و قد عرفت انه لا يعتبر في طهارته في صورة التغيير إلا زواله و اتصاله بالكثير و مع عدم التغيير يكفي اتصاله بالكثير فلو وقع الكر على ماء نجس طهر و ان انقطع عنه بعد ذلك قبل تمامه نعم لو وقع الماء النجس على الكر لم يطهر العالي الا بعد وقوعه على الكر و لا يعتبر في تطهير الماء المتنجس شيء آخر من امتزاج أو تساوي سطوح أو غيرهما هذا حكم تطهير الماء النجس قليلا كان أو كثيرا و اما المتنجس من غير الماء فالماء أيضا يطهره اجمع من غير استثناء فان كان التطهير بالكثير فلا يشترط فيه سوى ملاقاته للموضوع النجس و زوال عين النجاسة و ان كان التطهير بالقليل فيشترط فيه شروط مخصوصة في مواضع خاصة:
(أحدها) العدد و هو يعتبر تارة من حيث النجاسة و أخرى من حيث المتنجس و ثالثة من كلتا الجهتين اما من حيث النجاسة فهو في البول فكل متنجس بالبول يلزم غسله مرتين و لا يطهر بالمرة الواحدة من دون فرق بين الثوب و البدن و غيرهما و لا بين بول الإنسان و غيره من غير مأكول اللحم و لا بد من زوال العين اما في الأولى أو الثانية كما هو الغالب فلو لم تزل فلا بد من الثالثة كما انها لو زالت قبل الغسلة الأولى وجبت الغسلتان أيضا نعم يكفي في التطهير من بول الرضيع الذي لم يتغذ بالطعام و لم ينفصل عن الرضاع بالفطام صب الماء مرة واحدة من دون تعدد و لا عصر.
و أما من حيث المحل المتنجس في الأواني فان كل آنية نجسة سواء تنجست بالبول أو بغيره و سواء كانت من صفر أو حجر أو خشب أو غيره لا تطهر بالقليل الا بعد غسلها به ثلاث مرات و أما من حيث النجاسة و المحل معا ففي الولوغ فان كل آنية ولغ فيها الكلب لا يطهرها الماء القليل إلا بعد غسله به ثلاث مرات اولاهن بالتراب وحده أو مع قليل من الماء و لا يجزي عن التراب غيره من الرماد أو الاشنان أو غيرهما و المراد من الولوغ شرب الكلب الماء من الإناء بطرف لسانه و يلحق بالماء سائر المائعات كما يلحق به لو لطع الإناء الخالي بلسانه و كذا لو شرب بفمه من دون تحريك لسانه على الاحوط و لا يلحق به سائر أعضائه و لا وقوع لعابه في الإناء أو سائر رطوباته و يطرد الحكم في الدلو و القربة و ما أشبه ذلك و يكفي سائر أنواع التراب من الطين و الرمل و غيرهما و لو تعذر التعفير لضيق فم الإناء أو تعذر التراب أو الماء لم يسقط التعفير و بقي الإناء على نجاسته حتى يمكن