سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٩ - صلاة الجماعة
لو فاتته الصلاة بالطهارة الترابية لم يجز ان يستنيب عنه إلا بالطهارة المائية و لو استأجر القادر فعرضه العجز انتظر إلى ان يرتفع العذر فان ضاق الوقت انفسخت الإجارة و اما العدالة فالاحوط اعتبارها و ان كان الأقوى كفاية الوثوق و الاطمئنان بالاداء نعم يعتبر ان يكون عارفا باحكام الطهارة و الصلاة و شرائطها و أحكام الخلل و الشكوك و يلزم ان يكون مستحضرا لكل ما هو عام البلوى من تلك المسائل اجتهادا أو تقليدا كما يلزم تعيين المندوب عنه و لو إجمالا و لا يجوز الأجير أن يستأجر غيره إلا مع الرخصة.
" سؤال ٩" المخالف إذا استبصر هل يجب عليه قضاء عباداته التي فعلها حال خلافه من صوم أو صلاة أو تجزية تلك الأعمال.
" جواب" إذا كان ما أتى به صحيحا على مذهبه السابق أو مذهبنا و ان كان فاسدا في مذهبه اجزاه لا يجب القضاء و كذا سائر فرق المسلمين و إن لم يأت به أصلا أو أتى به فاسدا على كلا المذهبين وجب القضاء نعم الكافر إذا اسلم لا يجب قضاء ما تركه أيام كفره.
خاتمة القضاء
يجب على كل مكلف عليه واجبات و حقوق مالية أو بدنية أن يوصي بها و يعين إخراجها من الثلث أو من الأصل فان لم يوصي أو أوصى و لم يعين وجب على الورثة أو على الوصي إن كان له وصي أن يخرج الحقوق المالية كالزكاة و الخمس و المظالم من الأصل و أما البدنية فتخرج من الثلث إن أوصى بإخراج ثلثه و لم يعين إخراجها من الأصل و إلا خرجت من الأصل أيضا" و الحاصل" ان حقوق اللّه يجب ان تخرج من اصل التركة كالديون بل دين اللّه أحق بان يقضى كما في الحديث و إخراجها من الثلث إنما هو ارفاق بالورثة فحيث لا ثلث أو كان الثلث لا يفي بها يجب إخراجها من الأصل حتما و مع قصور التركة فالتوزيع بعد إخراج ديون الناس فانها مقدمة على كل حال.
صلاة الجماعة
هي من اعظم نواميس الشريعة الإسلامية و شعائرها المقدسة و هي من المستحبات المؤكدة و قد ورد فيها من الحث و الترغيب و التحذير من تركها ما كاد أن يلحقها بالواجبات و في بعض الأخبار المعتبرة من رغب عن جماعة المسلمين وجب للمسلمين غيبته و سقطت عدالته و وجب هجرانه فان حضر جماعة المسلمين و إلا احرق عليه امام المسلمين بيته و قد تكثر و تكرر من النبي و الأئمة صلوات اللّه عليه و عليهم التهديد لتاركي الجماعة باحراق بيوتهم بالنار. و لم يرد في الشريعة مثل هذا الوعيد و التشديد على مستحب من المستحبات. و أما الحسنات و الدرجات على فعلها ففي بعض الأخبار
لو صارت السماوات كلها اوراقا و البحار مدادا و الأشجار اقلاما و الثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا ان يكتبوا ثواب ركعة
. فهل مع هذا كله يليق بمن في قلبه ذرة من الايمان أن يرغب عن هذا الفضل العظيم، و لا يصلي فرائضه مع جماعة المؤمنين و يتأكد استحبابها في الصبح و العشاءين. و لا تجب إلا في صلاة الجمعة و العيدين بشرائطها الخاصة. و كذا تجب إذا ضاق الوقت عن تعلم القراءة مع القدرة على التعلم بل و مع العجز على الاحوط. و كذا إذا ضاق الوقت عن ادراك ركعة إلا مع الإمام بل لا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين كوجوبها بالنذر أو اليمين.
" سؤال ١" هل تشرع الجماعة في النوافل و في الفرائض غير اليومية.