سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨ - ماء المطر
كانت له مادة كالجاري و البئر و العين كفى في طهارته زوال تغيره و ان لم تكن له مادة لم يكف زوال التغير فقط بل لا بد من اتصاله بالكثير أيضا.
" سؤال ١" هل يعتبر بالجاري و اخواته الآبار و العيون في عدم نجاستها بملاقاة النجاسة ان يبلغ ماؤها قدر الكر أم لا يعتبر.
" جواب" لا يعتبر ذلك في الجاري و ما يلحق به من كل ذي مادة فلو كان اقل من الكر بمقدار كثير و كانت له مادة لم ينجس بملاقاة النجاسة.
" سؤال ٢" المدار في الجاري على المادة و الجريان أو هما معا.
" جواب" المدار على المادة فقط فلو كان جاريا بلا مادة فحكمه حكم القليل و ذلك كماء السواقي و الماء الجاري من ذوبان الثلوج من اعالي الجبال فأمثال هذه المياه يعتبر فيها الكرية فان لم تبلغ كرا نجست بالملاقاة و قد يكون غير جارٍ و حكمه حكم الكثير و إن لم يكن كرا و ذلك كماء العيون و الآبار و ما يلحق بها من النز و الثمد من ذوات المادة فانها لا تنجس بالملاقاة و ان كانت واقفة غير جارية الجريان لا مدخلية و لا اثر له أصلا و المدار في عصمة الماء على أمرين المادة و الكرية فإذا خلا الماء عن واحد منها نجس بالملاقاة جاريا كان أو واقفا و إذا اتصف بواحدة منها لم ينجس و إن كان واقفا.
" سؤال ٣" ذو المادة إذا تغير هل ينجس جميعه أو خصوص المتغير.
" جواب" ان كان التغير قاطعا لعمود الماء فالمتصل بالمادة الخالي من التغيير طاهر قليلا كان أو كثيراً و المتصل بالمتغير الخالي من التغيير ان كان قليلا فهو نجس و ان كان كثيرا بالغا قدر الكر فهو طاهر و ان لم يكن قاطعا لعمود الماء فهو طاهر بأجمعه الا المتغير و المراد من كونه قاطعا لعمود الماء ان يكون التغيير مستوعبا لقطعة من الماء من سطحه الأعلى إلى قعره و اما الكر إذا تغير بعضه فان كان غير المتغير كرا فهو طاهر و الا فهو نجس لملاقاته للمتغير النجس.
" سؤال ٤" إذا شك في الماء أن له مادة أم لا فما حكمه.
" جواب" ان كانت له حالة سابقة من وجودها أو عدمها جرى عليه حكمها إلى ان يعلم حاله و إلا جرى عليه حكم الكثير فيما يعتبر فيه عدم المادة فلا ينجس بملاقاة النجاسة لان ذلك من آثار القليل و يجري عليه حكم القليل فيما يعتبر فيه المادة مثل سقوط المتعدد و العصر و الورود فلو طهر فيه ثوب مثلا من نجاسة البول و نحوه أو آنية لا يطهر إلا بوروده على الثوب لا ورود الثوب عليه و إلا ان يعصر و يغسل مرتين أو ثلاث لان سقوط هذه الأمور من آثار الكثير أو ذي المادة و لم يحرز كونها منها.
[أحكام المياه]
ماء المطر
" سؤال ١" ما حد المطر و ما حكمه و كيف يحصل التطهير به.
" جواب" ماء المطر هو الماء النازل من السحاب و لا حد له قلة و لا كثرة بل إذا صدق ماء المطر على القطرة الواحدة ثبت لها حكمه و هو انه معتصم من النجاسة في نفسه كالجاري لا ينجس إلا بالتغيير و عاصم لغيره منها فهو رافع و دافع فلو وقعت قطرات مطر بل قطرة على محل نجس لم تنجس ذا لم تتغير و طهرت ما اصابته من ذلك المحل مع زوال عين النجاسة بنفسها أو بتلك القطرات و لكن بشرط أن يكون وقوع القطرات على المحل النجس من السماء رأسا فلو وقعت على محل و استقرت فيه ثمّ بعد ذلك أصابت المحل النجس