سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠ - كتاب الصلاة
" جواب" ان وجد الماء قبل الركوع الأول انتقض تيممه فيجب قطعها و استعمال الماء ثمّ الصلاة و ان كان بعده مضى في صلاته و الاحوط مع سعة الوقت الإتمام ثمّ الإعادة، اما غير الفريضة كالنافلة و كالطواف الواجب أو المستحب أو غيرها من العبادات فتبطل بوجود الماء في اثنائها مطلقا، كما ان تيمم الميت ينتقض بوجدان الماء قبل الدفن و لو بعد الصلاة اما لو وجده الماء بعد الصلاة فلا إعادة و لا قضاء مطلقا حتى لو وجده في سعة الوقت نعم لو اراق المحدث الماء بعد الوقت عمدا مع علمه بعدم التمكن من الماء فتيمم و صلى ثمّ وجد الماء فالاحوط الإعادة و بهذا تم استيفاء المهم من مسائل التيمم و بتمامه قد تم كتاب الطهارة و يليه كتاب الصلاة إن شاء اللّه.
توطئة و ايضاح
عرفت في صدر هذا الكتاب ان عامة مسائل الشريعة المقدسة الإسلامية تدور على أربعة اقطاب الأول العبادات و الثاني المعاملات الثالث الإيقاعات الرابع الأحكام. فالعبادات ما يتوقف صحته على القربة و اخلاص النية و المعاملات ما يتوقف صحته على عقد بين طرفين و الإيقاعات ما يتوقف على صيغة من طرف واحد و الأحكام نواميس و سياسات و نعني بالسياسة هنا التدابير الإلهية المجعولة منه على البشر لحفظ النظام في النفوس و الأموال على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه و حيث عرفت ذلك فاعلم ان العبادات على ثلاثة أقسام بدنية محضة ليس للمال لحاظ فيها أصلا و مالية محضة لم يلحظ الأعمال البدنية فيها ابدا و مالية و بدنية معا فالأول كالصوم و الصلاة و مقدماتها العبادية كالغسل و الوضوء و الثاني كالزكاة و الخمس و الكفارات و الوقوف و العتق و الصدقات و الثالث كالحج الذي هو اعمال بدنية و لكنها تتوقف غالبا على بذل الأموال و هو معدود في العبادات المالية و لذا يخرج من اصل التركة كالديون فالكلام في العبادات يقع في ثلاث مقالات الاول في العبادات البدنية المحضة.
كتاب الصلاة
التي هي عمود الدين و معراج المتقين و الصلة بين العبد و ربه التي لو قطعها لم يبق بينه و بين اللّه علاقة فلذلك تنهى عن الفحشاء و المنكر و ليس بين العبد و الكفر سوى ترك فريضة واحدة منها، و هي عبادة خطيرة الشأن تنتظم من نية اخلاص في الجنان، و اذكار في اللسان، و حركات من الأبدان فهي ذكر و فكر و عمل و أفعال و تروك و لها شرائط و أجزاء و موانع، و في كل من الثلاثة أركان تبطل بدونها على كل حال و غير أركان تبطل بدونها في حال دون حال،، فشروطها الركنية النية و هي روحها و حياتها و الطهارة و الوقت و القبلة، و اجزاؤها الركنية تكبيرة الاحرام و القيام و الركوع و السجود، و الركن من موانعها الذي تبطل معه على كل حال الحدث و الاستدبار و ما عدا ذلك فهي واجبات قد يضر فقدها و قد لا يضر، و لا بد من ذكر مقدمة في اعدادها و تعين الواجبات منها و المندوب، و النوافل الراتبة و غير الراتبة.
" سؤال ١" كم عدد الفرائض الواجبة على المكلفين في اصل الشرع.