سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٧ - الثامن التسليم
الكريم إلى آخرها، و قد اجازوا القنوت بغير العربية و بالملحون و هو مشكل و أما التعقيب فالمراد منه الأذكار و الادعية بعد الفراغ من الصلاة فريضة أو نافلة قبل الاشتغال بشيء آخر و الوارد منه عن الأئمة (ع) شيء كثير و افضله تسبيح الزهراء الذي ما عبد اللّه بشيء افضل منه أي من المستحب و هو أربعة و ثلاثون تحميدة ثمّ ثلاث و ثلاثون تسبيحة و يستحب ان يكون التسبيح بالتربة الحسينية فان فيها فضلا كبيرا، و من أراد المزيد على ذلك فليراجع كتب الادعية و الاوراد كمفتاح الفلاح للشيخ البهائي (قدس سره) و غيره من الكتب المؤلفة في ذلك الشأن.
عرفت فيما سبق ان الصلاة أفعال و تروك و ان الأفعال أجزاء و شروط و التروك هي الموانع التي تعرف بقواطع الصلاة و هي أمور يلزم من وجودها في الصلاة فساد الصلاة و فيه أيضا أركان و هي التي تبطل الصلاة بها مطلقا عمدا وقعت أو سهوا و هي ثلاثة" الحدث"" و الاستدبار"" و الفعل" الماحي لصورة الصلاة.
اما الحدث فالاصغر منه و الأكبر عمدا أو سهوا حتى لو سبقه قهرا مبطل للصلاة سواء وقع حال الاشتغال بافعالها و أقوالها أو في الآنات المتخللة فلو أمكنه ان يتطهر و يمضي في صلاته لم تصح بل لا بد من الاستئناف بخلاف الخبث فانه قد يصح له ذلك، و أما الاستدبار فهو كذلك مبطل عمداً و سهواً أو قهرا فلو مر به شخص أو عارضه زحام حتى استدبر القبلة بطلت صلاته سواء كان ذلك حال الاشتغال بها أو في حال السكوت و الآنات المتخللة. و كذلك الفعل الماحي لصورتها قليلا كان أو كثيرا حال الاشتغال أو حال السكوت.
و أما القواطع التي ليست باركان أي التي تبطل حال العمد و ما بحكمه من الجهل عن تقصير دون الغفلة و النسيان و الجهل قصورا أو اضطرارا فهي سبعة:
(الأول) تعمد الكلام غير الدعاء و القرآن و الذكر و لو بحرفين مهملين أو حرف واحد يدل على معنى يحسن السكوت عليه مثل (ق) و (ع) و امثالها مع قصد المتكلم بها الأمر بالوقاية مثلا فانه يبطلها إذا وقع عمدا لا سهواً. و من السهو التكلم بتخيل الفراغ من الصلاة و الاحوط ترك التأوه و الانين و نحوها حذراً من تولد حرفين إذا كان في ضمن دعاء أو مناجاة و لا باس بقراءة القرآن و الذكر و الدعاء و ان كثر حتى لو قصد تنبيه الغير على شيء مع قصد القرآنية و كذا لا باس برد السلام بل هو واجب و لكنه واجب خارج عن الصلاة لا تبطل بتركه و ان فعل حراما.
" سؤال ١" هل الرد واجب على كل أحد في جواب كل مسلم صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى مجنونا أو عاقلا مسلما أو غير مسلم و ما حكم الابتداء بالسلام و ما حكم رده.
" جواب" اما الابتداء بالسلام فهو مستحب من كل مكلف و اما الرد فهو واجب أيضا على كل مكلف في جواب المسلم المكلف بل و المميز على الاحوط اما المجنون فلا يجب الرد عليه و كذا غير المسلم يرد عليه بقوله و عليك أو السلام فقط.
" سؤال ٢" إذا سلم على جماعة فهل يكفي رد احدهم عن الباقين أم يجب على كل واحد منهم.
" جواب" رد السلام واجب كفائي فلو أجاب واحد منهم سقط الوجوب عن الباقين و لكن لا يبعد بقاء الاستحباب في حق كل فرد منهم.
" سؤال ٣" الابتداء بالسلام على المصلي هل هو مستحب أيضا أم لا و الجواب من المصلي مشروع بكل صيغة أم بصيغة مخصوصة.