سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦ - الثاني من الاغسال غسل الحيض
فهي وقتية كما لو رأت أول شهر خمسة و في أول الشهر الثاني ستة أو سبعة و إن تماثلا في العدد فقط كما لو رأت في أول الشهر خمسة و في وسط الثاني خمسة و المراد من الشهر هو الشهر الحيضي و ذلك من ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوما و ان كان في وسط الشهر الهلالي أو في أثنائه و يعتبر في العددية تساوي العددين و عدم زيادة أحدهما على الآخر حتى بنصف يوم أو ثلثه نعم لا يضر الزيادة اليسيرة كساعة أو ساعتين.
و قد تحصل العادة بالصفات كما في مستمر الدم فانها إذا رأت أول شهر خمسة بصفات الحيض و الباقي بصفات دم الاستحاضة و كذا في الثاني فانها تصير ذات عادة عددية و وقتية و هكذا بقية الأقسام، هذا ملخص الكلام في موضوع الحيض شرعا و في أقسام الحائض و لكل واحد من الأقسام أحكام مع اشتراك الجميع في عدة أحكام.
" سؤال ١" ما هي الأحكام المشتركة بين جميع الأقسام.
" جواب" قد جعل الشارع على الحائض احكاما كثيرة:
(الأول) حرمة الصلاة و الصوم عليها مدة أيام حيضها فلو صلت فعلت حراما و صلاتها فاسدة و كذلك الصوم و لكن يجب عليها أن تقضيه دون الصلاة.
(الثاني) يحرم عليها ما يحرم على الجنب من مس اسم اللّه و صفاته و الأنبياء و الأئمة و الزهراء (ع) و مس كتابة القرآن و قراءة آيات السجدة بل و سور العزائم على الاحوط و يجب عليها السجود إذا سمعت آية السجدة.
(الثالث) اللبث في المساجد و يلحق بها المشاهد على نحو ما مر في أحكام الجنب.
(الرابع) حرمة وطئها قبلا بل و دبرا على الاحوط حتى بالادخال دون الانزال و الحرمة عليها و على الواطئ زوجا أو غيره و إذا اخبرت بانها حائض تصدق كما لو اخبرت بانها طاهر و لا حرمة على الواطئ لو انكشف الخلاف و تزول الحرمة بمجرد النقاء و لو قبل الغسل عن الحيض و لكنه مكروه و الاحوط الصبر إلى ان تغتسل.
(الخامس) وجوب الكفارة على الزوج بوطئها و هي نصف دينار عراقي في أول الحيض و ربع في وسطه و نصف ربع في آخره و المراد بأول الحيض ثلثه الأول و بوسطه ثلثه الثاني و بآخره ثلثه الثالث فلو كانت عادتها سبعة فيومان و ثلث من أوله هي أول الحيض و يومان و ثلث وسطه و الباقي آخره و لا كفارة على الناسي و لا الجاهل بالحرمة أو الحيض نعم الجاهل بوجوب الكفارة لا تسقط عنه و لو كرر الوطء في الأول و الوسط و الأخير تكررت دون ما لو كرره في الأول فقط أو في الوسط أو في الأخير و لكن الاحوط مؤكدا التكرير مطلقا سيما مع تخلل التكفير و إذا زنا بحائض أو وطأها شبهة فالأقوى وجوب التكفير.
(السادس) بطلان طلاقها و اظهارها إذا كانت مدخولا بها و لو دبرا و لم تكن حاملا و كان زوجها حاضرا أو في حكم الحاضر بأن يكون مع غيبته متمكنا من استعلام حالها فلو لم تكن مدخولا بها أو كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب أو كانت حاملا صح طلاقها.
(السابع) وجوب الغسل بعد انقطاع حيضها للاعمال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة و الصوم و الطواف و هو كغسل الجنابة و لكن يجب معه على المشهور الوضوء قبله أو بعده و الثاني أحوط و يجوز بعد الغسل قبل الوضوء دخول المساجد و قراءة العزائم و نحوهما.