سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠ - و اما المكان
" سؤال ٣" ما كيفية صلاة العاري.
" جواب" العاري إذا تمكن من حفيرة تستره صلى فيها صلاة المختار ركوعا و سجودا سواء أمن من المطلع أم لا و إن لم يتمكن من الحفيرة و شبهها فان امن من المطلع صلى قائما صلاة المختار و الاحوط مع ذلك وضع يديه على عورتيه و ان لم يحصل بهما تمام الستر ثمّ صلاة المضطر ثانيا و ان لم يأمن من المطلع صلى جالسا صلاة المضطر فيومي للركوع و السجود أو ينحني لهما حيث لا تبدو عورته بالانحناء و يجعل الايماء أو الانحناء للسجود اخفض منه للركوع و يرفع ما يسجد عليه و يضع جبهته عليه. و لو وجد ساترا لاحدى العورتين قدم القبل على الدبر.
و اما المكان
و هو الفضاء الذي يشغله المصلي حين صلاته أو يستقر عليه و لو بوسائط أو تعد الصلاة تصرفا فيه كالخيمة و السقف و غيرهما. و يشترط في مكان المصلي أمور:
١. الاباحة فلا تصح الصلاة في المكان المغصوب عينا أو منفعة أو حقا كحق الرهانة و حق التحجير و حق غرماء الميت و حق الميت بثلثه و نحوها من الحقوق الخاصة أو العامة.
٢. الاستقرار فانه معتبر في مكان الفريضة مع الاختيار فلا تصح الفريضة اختيارا على الراحلة السارية و السفينة الجارية إذا كان فيهما اضطراب يوجب عدم استقرار المصلي في صلاته اما إذا لم يكن فيهما ذلك كما في حال مسيرهما بالهدو و ان تحرك المصلي بحركتهما بالتبع أو كان مضطرا إلى ذلك و لو لضيق الوقت فلا مانع لكن إنما يجوز في حال الاختيار إذا أمكنه المحافظة على باقي الشرائط الأُخر كالاستقبال و نحوه فينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة أو السفينة عنها و كذا مع الاضطرار يلزمه مراعاة ذلك بقدر الإمكان و لو في تكبيرة الاحرام و ان عجز عن الاستقبال رأسا سقط و كذا يلزمه مراعاة سائر الأجزاء و الشرائط فيأتي بهما أو بابدالها حسب الإمكان و يسقط ما تقضي الضرورة بسقوطه و من هنا يظهر عدم جواز الصلاة على مثل بيدر التبن أو الطعام و صبرة الحنطة و نحوها مما لا استقرار فيه.
٣. أن لا يكون مقدما على قبر المعصوم و لا مساويا له إلا مع الحائل و لا يكفي الصندوق أو شباك الضريح المطهر.
٤. أن لا يصلي الفريضة في جوف الكعبة أو على سطحها اختيارا اما النافلة أو الفريضة مع الاضطرار فلا بأس و لكن لا بد من تقديم شيء من فضائها امامه يكون قبله له.
٥. عدم تقدم المرأة على الرجل و عدم تأخره عنها أو مساواة أحدهما للآخر فلو اقترنا بطلا و إلا بطل المتأخر مع وحدة المكان عرفا و عدم الحائل المانع عن المشاهدة و الأقوى عندنا ان ذلك مكروه لا محرم و لا مبطل و ترتفع الحرمة بالفصل بعشرة اذرع و تجف كلما زاد على ذراع إلى العشرة.
٦. أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه الخطر على النفس كما في المسبعة أو تحت السقف المنهدم و لا مما يحرم الوقوف عليه لمنافاته للاحترام كالقرآن و نحوه.